في العمدة: بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ- فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ قَالَ نَزَلَتْ فِي يَوْمِ أُحُدٍ- قَالَ فَقَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)طَلْحَةَ- وَ هُوَ يَحْمِلُ لِوَاءَ قُرَيْشٍ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى نَصْرَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ- فَرَأَيْتُ هِنْداً وَ صَوَاحِبَهَا هَارِبَاتٍ- مُصْعِدَاتٍ فِي الْجَبَلِ بَادِيَاتٍ خرامهن [خِدَامَهُنَّ- فَكَانُوا يَتَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَلْقَوْا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام). يف، الطرائف عَنِ الثَّعْلَبِيِ مِثْلَهُ. أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ (رحمه اللّه) فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ(عليهم السلام)مِنْ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ وَ لَمْ يَذْكُرْ مُؤَلِّفَهُ مَا هَذَا لَفْظُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَا عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: انْصَرَفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)مِنْ وَقْعَةِ أُحُدٍ- وَ بِهِ ثَمَانُونَ جِرَاحَةً تُدْخَلُ فِيهَا الْفَتَائِلُ- فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ هُوَ عَلَى نَطْعٍ فَلَمَّا رَآهُ بَكَى وَ قَالَ إِنَّ رَجُلًا يُصِيبُهُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- لَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ وَ يَفْعَلَ- فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)مُجِيباً لَهُ وَ بَكَى ثَانِيَةً- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُرِنِي وَلَّيْتُ عَنْكَ وَ لَا فَرَرْتُ- وَ لَكِنِّي كَيْفَ حُرِمْتُ الشَّهَادَةَ- فَقَالَ لَهُ إِنَّهَا مِنْ وَرَائِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ أَرْسَلَ يُوَعِّدُنَا- وَ يَقُولُ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ حَمْرَاءُ الْأَسَدِ- فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَا بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ- لَا أَرْجِعُ عَنْهُمْ وَ لَوْ حُمِلْتُ عَلَى أَيْدِي الرَّجُلِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ- فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · بعض ما نزل في جهاده(ع)زائدا على ما سيأتي في باب شجاعته ع