الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في الطرائف: فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: افْتَخَرَ شَيْبَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَ رَجُلٌ ذَكَرَ اسْمَهُ- وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ شَيْبَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ- مَعِي مِفْتَاحُ الْبَيْتِ وَ لَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِيهِ- وَ قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنَا صَاحِبُ السِّقَايَةِ- وَ لَوْ أَشَاءَ بِتُّ فِي الْمَسْجِدِ- وَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ- لَقَدْ صَلَّيْتُ إِلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ النَّاسِ- وَ أَنَا صَاحِبُ الْجِهَادِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ. وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ كَذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَنِ الْحَسَنِ وَ الشَّعْبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَ رَوَاهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ الْبُرَيْدِيِ بَيَانٌ لَعَلَّ السَّيِّدُ اتَّقَى فِي عَدَمِ التَّصْرِيحِ بِذِكْرِ الْعَبَّاسِ مِنْ خُلَفَاءِ زَمَانِهِ- وَ رَوَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ مِثْلَهُ مُصَرِّحاً بِاسْمِ الْعَبَّاسِ وَ قَالَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ الْعَبَّاسِ. وَ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: تَفَاخَرَ عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ وَ شَيْبَةُ فِي السِّقَايَةِ وَ الْحِجَابَةِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ الْآيَةَ. وَ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ ابْنُ جَرِيرٍ وَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْعَبَّاسِ وَ عَلِيٍّ(عليه السلام)تَكَلَّمَا فِي ذَلِكَ. وَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ مُنَازَعَةٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ(عليه السلام) أَنَا عَمُّ النَّبِيِّ وَ أَنْتَ ابْنُ عَمِّهِ- وَ إِلَيَّ سِقَايَةُ الْحَاجِّ وَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. وَ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ عُثْمَانَ وَ شَيْبَةَ تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ. وَ أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَعَدَ الْعَبَّاسُ وَ شَيْبَةُ يَفْتَخِرَانِ- فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَنَا أَشْرَفُ مِنْكَ- أَنَا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَاقِي الْحَاجِّ- فَقَالَ شَيْبَةُ أَنَا أَشْرَفُ مِنْكَ- أَنَا أَمِينُ اللَّهِ عَلَى بَيْتِهِ وَ خَزَائِنِهِ- فَلَا ائْتَمَنَكَ كَمَا ائْتَمَنَنِي- فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمَا عَلِيٌّ(عليه السلام)فَأَخْبَرَاهُ بِمَا قَالا- فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَنَا أَشْرَفُ مِنْكُمَا- أَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ وَ هَاجَرَ وَ جَاهَدَ- فَانْطَلَقُوا ثَلَاثَتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرُوهُ- فَمَا أَجَابَهُمْ بِشَيْءٍ فَانْصَرَفُوا- فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بَعْدَ أَيَّامٍ- فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ إِلَى آخِرِ الْعَشْرِ. وَ أَقُولُ رَوَى صَاحِبُ جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مُصَرِّحاً بِاسْمِ الْعَبَّاسِ- إِلَّا أَنَّ فِيهِ صَلَّيْتُ إِلَى الْكَعْبَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ النَّاسِ- إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. - وَ رَوَى صَاحِبُ الْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ عَنِ الْوَاحِدِيِّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ: مِثْلَ رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ. وَ رَوَى فِي فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ أَبْسَطَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَنَا أَشْرَفُ مِنْكُمَا- أَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالْوَعِيدِ مِنْ ذُكُورِ هَذِهِ الْأُمَّةِ- وَ هَاجَرَ وَ جَاهَدَ فَانْطَلَقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِفَخْرِهِ- فَمَا أَجَابَهُمْ- بِشَيْءٍ- فَنَزَلَ الْوَحْيُ بَعْدَ أَيَّامٍ- فَأَرْسَلَ إِلَى الثَّلَاثَةِ فَأَتَوْهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْآيَةَ. وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)ذَكَرَ يَوْمَ الشُّورَى نُزُولَ الْآيَةِ فِيهِ- فَأَقَرُّوا بِهِ. وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ(عليه السلام)عَنْ عَامِرٍ قَالَ: نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(عليه السلام) و بإسناده عن الشعبي مثل ما مر إلى قوله فتنقطع الهجرة: - و قال الشيخ الطبرسي رحمه الله: نزلت في علي بن أبي طالب(عليه السلام)و العباس بن عبد المطلب و شيبة بن أبي طلحة- عن الحسن و الشعبي و محمد بن كعب القرظي. وَ رَوَى الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَا شَيْبَةُ وَ الْعَبَّاسُ يَتَفَاخَرَانِ- إِذْ مَرَّ بِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ- بِمَا ذَا تَتَفَاخَرَانِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ- لَقَدْ أُوتِيتُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ سِقَايَةَ الْحَاجِّ- وَ قَالَ شَيْبَةُ أُوتِيتُ عِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَقَالَ(عليه السلام)اسْتَحْيَيْتُ لَكُمَا- فَقَدْ أُوتِيتُ عَلَى صِغَرِي مَا لَمْ تُؤْتَيَا- فَقَالا وَ مَا أُوتِيتَ يَا عَلِيُّ- قَالَ ضَرَبْتُ خَرَاطِيمَكُمَا بِالسَّيْفِ- حَتَّى آمَنْتُمَا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- فَقَامَ الْعَبَّاسُ مُغْضَباً يَجُرُّ ذَيْلَهُ- حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ- أَ مَا تَرَى إِلَى مَا اسْتَقْبَلَنِي بِهِ عَلِيٌّ- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَدُعِيَ لَهُ- فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا اسْتَقْبَلْتَ بِهِ عَمَّكَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- صَدَمْتُهُ بِالْحَقِّ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَغْضَبْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَرْضَ- فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ- اتْلُ عَلَيْهِمْ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ الْآيَةَ- فَقَالَ الْعَبَّاسُ إِنَّا قَدْ رَضِينَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله عز و جل ﴿أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (4)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.