وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ- قَالَ بَيْنَمَا عَلِيٌّ(عليه السلام)عِنْدَ فَاطِمَةَ(عليها السلام)إِذْ قَالَتْ لَهُ- يَا عَلِيُ اذْهَبْ إِلَى أَبِي فَابْغِنَا مِنْهُ شَيْئاً- فَقَالَ نَعَمْ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَعْطَاهُ دِينَاراً وَ قَالَ لَهُ- يَا عَلِيُّ اذْهَبْ فَابْتَعْ بِهِ لِأَهْلِكَ طَعَاماً- فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ- فَقَامَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُومَا وَ ذَكَرَ لَهُ حَاجَتَهُ- فَأَعْطَاهُ الدِّينَارَ وَ انْطَلَقَ إِلَى الْمَسْجِدِ- فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَانْتَظَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يَأْتِ- ثُمَّ انْتَظَرَهُ فَلَمْ يَأْتِ فَخَرَجَ يَدُورُ فِي الْمَسْجِدِ- فَإِذَا هُوَ بِعَلِيٍّ(عليه السلام)نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ- فَحَرَّكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَعَدَ- فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا صَنَعْتَ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ فَلَقِيتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ- فَذَكَرَ لِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَ- فَأَعْطَيْتُهُ الدِّينَارَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَا إِنَّ جَبْرَئِيلَ قَدْ أَنْبَأَنِي بِذَلِكَ- وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ كِتَاباً وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ الْآيَةَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما نزل فيه(ع)للإنفاق و الإيثار