وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَالِساً ذَاتَ يَوْمٍ وَ أَصْحَابُهُ جُلُوسٌ حَوْلَهُ- فَجَاءَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ عَلَيْهِ سَمِلٌ ثَوْبٌ مُنْخَرِقٌ عَنْ بَعْضِ جَسَدِهِ- فَجَلَسَ قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَظَرَ إِلَيْهِ سَاعَةً- ثُمَّ قَرَأَ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ- وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ(عليه السلام) أَمَا إِنَّكَ رَأْسُ الَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ- وَ سَيِّدُهُمْ وَ إِمَامُهُمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيْنَ حُلَّتُكَ الَّتِي كَسَوْتُكَهَا يَا عَلِيُّ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِكَ أَتَانِي- يَشْكُو عراه [عُرْيَهُ وَ عُرْيَ أَهْلِ بَيْتِهِ- فَرَحِمْتُهُ فَآثَرْتُهُ بِهَا عَلَى نَفْسِي- وَ عَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ سَيَكْسُونِي خَيْراً مِنْهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَدَقْتَ- أَمَا إِنَّ جَبْرَئِيلَ قَدْ أَتَانِي- يُحَدِّثُنِي أَنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ لَكَ مَكَانَهَا فِي الْجَنَّةِ حُلَّةً خَضْرَاءَ- مِنِ إِسْتَبْرَقٍ وَ صِنْفَتُهَا مِنْ يَاقُوتٍ وَ زَبَرْجَدٍ- فَنِعْمَ الْجَوَازُ جَوَازُ رَبِّكَ بِسَخَاوَةِ نَفْسِكَ- وَ صَبْرِكَ عَلَى سَمْلَتِكَ هَذِهِ الْمُنْخَرِقَةِ فَأَبْشِرْ يَا عَلِيُّ- فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَرِحاً مُسْتَبْشِراً بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما نزل فيه(ع)للإنفاق و الإيثار