وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّ نَفَراً مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْعُدُونَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ- فَيَتَغَامَزُونَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَسْخَرُونَ بِهِمْ- فَمَرَّ بِهِمْ يَوْماً عَلِيٌّ(عليه السلام)فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَضَحِكُوا مِنْهُمْ وَ تَغَامَزُوا عَلَيْهِمْ وَ قَالُوا- هَذَا أَخُو مُحَمَّدٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَاتِ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- أُدْخِلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ الْجَنَّةَ- فَأَشْرَفُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ- وَ نَظَرُوا إِلَيْهِمْ فَسَخِرُوا مِنْهُمْ وَ ضَحِكُوا- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ وَ أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي هَذَا التَّأْوِيلِ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُخْرِجَتْ أَرِيكَتَانِ مِنَ الْجَنَّةِ- فَبُسِطَتَا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ- ثُمَّ يَجِيءُ عَلِيٌّ(عليه السلام)حَتَّى يَقْعُدَ عَلَيْهِمَا- فَإِذَا قَعَدَ ضَحِكَ- وَ إِذَا ضَحِكَ انْقَلَبَتْ جَهَنَّمُ فَصَارَ عَالِيهَا سَافِلَهَا- ثُمَّ يُخْرَجَانِ فَيُوقَفَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولَانِ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ أَ لَا تَرْحَمُنَا- أَ لَا تَشْفَعُ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ- قَالَ فَيَضْحَكُ مِنْهُمَا ثُمَّ يَقُومُ فَيَدْخُلُ- وَ تُرْفَعُ الْأَرِيكَتَانِ وَ يُعَادَانِ إِلَى مَوْضِعِهِمَا- فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا الْآيَاتِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أنه(ع)المؤذن بين الجنة و النار و صاحب الأعراف و سائر ما يدل على رفعة درجاته(ع)في الآخرة