في تفسير فرات بن إبراهيم: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ وَ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ- فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقُرْآنِ سَأَلَهُ أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ- حَتَّى إِذَا فَرَغُوا قَامَ إِلَيْهِ شَابٌّ فَقَالَ لَهُ- قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ- فَمَكَثَ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ عَنِ الْعَنِيدِ تَسْأَلُنِي- قَالَ لَا أَسْأَلُكَ عَنْ أَلْقِيا قَالَ- فَمَكَثَ الْحَسَنُ سَاعَةً يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ- ثُمَّ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- يَقُومُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ- فَلَا يَمُرُّ بِهِ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِهِ إِلَّا قَالَ- هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ. و ذكره: الحسن بن صالح عن الأعمش بيان أوردنا مضمون الخبر بأسانيد في كتاب المعاد. وَ رَوَى الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِي وَ لِعَلِيٍّ- أَلْقِيَا فِي النَّارِ مَنْ أَبْغَضَكُمَا- وَ أَدْخِلَا فِي الْجَنَّةِ مَنْ أَحَبَّكُمَا- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ و قال رحمه الله قيل فيه أقوال. أحدها أن العرب تأمر الواحد و القوم بما تأمر به الاثنين و يروى أن ذلك منهم لأجل أن أدنى أعوان الرجل في إبله و غنمه اثنان و كذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة فجرى كلام الواحد على صاحبيه أ لا ترى أن الشعراء أكثر شيء قيلا يا صاحبي و يا خليلي. الثاني أنه إنما ثني ليدل على التكثير كأنه قال ألق ألق فثني الضمير ليدل على تكرير الفعل و هذا لشدة ارتباط الفاعل بالفعل حتى إذا كرر أحدهما فكأن الثاني كرر و حمل عليه قول إمرئ القيس قفا نبك كأنه قال قف قف. الثالث أن الأمر يتناول السائق و الشهيد. الرابع أنه يريد النون الخفيفة فكأنه كان ألقين فأجري الوصل مجرى الوقف فأبدل من النون ألفا انتهى. و زاد البيضاوي أن يكون خطابا إلى ملكين من خزنة النار.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أنه(ع)المؤذن بين الجنة و النار و صاحب الأعراف و سائر ما يدل على رفعة درجاته(ع)في الآخرة