في تفسير القمي: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ- وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا- لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ- إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ- سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ- فَقَالَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)يَا عَلِيُّ- إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ اللَّيْلَةَ أَنْ يَجْعَلَكَ وَزِيرِي فَفَعَلَ- وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي- فَفَعَلَ- وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي فَفَعَلَ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ اللَّهِ- لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍ بَالٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ- أَلَّا سَأَلَهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ- أَوْ مَالًا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى فَاقَتِهِ- فَوَ اللَّهِ مَا دَعَا عَلِيّاً قَطُّ إِلَى حَقٍّ أَوْ إِلَى بَاطِلٍ إِلَّا أَجَابَهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ الْآيَةَ قَوْلُهُ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ- وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ- يَعْنِي قَوْلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام) وَ إِنَّمَا يَقُولُ مِنْ عِنْدِهِ فِيهِ- فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ- فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ- أَيْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ (4)