الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في تفسير القمي: ﴿‏شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ‏﴾ مُخَاطَبَةً لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ- وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ- أَيْ تَعَلَّمُوا الدِّينَ يَعْنِي التَّوْحِيدَ- وَ إِقَامَ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ حِجَّ الْبَيْتِ وَ السُّنَنَ وَ الْأَحْكَامَ الَّتِي فِي الْكُتُبِ- وَ الْإِقْرَارَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ أَيْ لَا تَخْتَلِفُوا فِيهِ- كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الشَّرَائِعِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ أَيْ يَخْتَارُ- وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ- وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ اجْتَبَاهُمُ اللَّهُ وَ اخْتَارَهُمْ- قَالَ وَ ما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ- قَالَ لَمْ يَتَفَرَّقُوا بِجَهْلٍ- وَ لَكِنَّهُمْ تَفَرَّقُوا لَمَّا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ وَ عَرَفُوهُ- فَحَسَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ بَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ- لَمَّا رَأَوْا مِنْ تَفَاضِيلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِأَمْرِ اللَّهِ- فَتَفَرَّقُوا فِي الْمَذَاهِبِ وَ أَخَذُوا بِالْآرَاءِ وَ الْأَهْوَاءِ- ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ- قَالَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَدَّرَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ- لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ إِذَا اخْتَلَفُوا وَ أَهْلَكَهُمْ وَ لَمْ يُنْظِرْهُمْ- وَ لَكِنْ أَخَّرَهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى الْمَقْدُورِ- وَ إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ- كِنَايَةٌ عَنِ الَّذِينَ نَقَضُوا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ فَلِذلِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ- يَعْنِي لِهَذِهِ الْأُمُورِ وَ الدِّينِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ- وَ مُوَالاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ قَالَ فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ قَالَ الْإِمَامَ- وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كِنَايَةٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) ثُمَّ قَالَ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ- مِنْ أَمْرِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ كِنَايَةٌ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام) وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ثُمَّ قَالَ- فَلِذلِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ يَعْنِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) ﴿‏وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ‏﴾ فِيهِ وَ قُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ- وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَ رَبُّكُمْ- إِلَى قَوْلِهِ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ- أَيْ يَحْتَجُّونَ عَلَى اللَّهِ- بَعْدَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْهِمُ الرُّسُلَ- فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ وَ الْكُتُبَ فَغَيَّرُوا وَ بَدَّلُوا- ثُمَّ يَحْتَجُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى اللَّهِ- فَ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ أَيْ بَاطِلَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ- وَ عَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَ الْمِيزانَ- قَالَ الْمِيزَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ- وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ- قَالَ يَعْنِي الْإِمَامَ(عليه السلام).

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ (4)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.