في تفسير العياشي: عَنْ عَمَّارِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ- إِلَى قَوْلِهِ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ- قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا قَالَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام) إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُوَالِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ- وَ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُؤَاخِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ- وَ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي فَفَعَلَ- فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ- وَ اللَّهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ- فَهَلَّا سَأَلَهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ عَلَى عَدُوِّهِ- أَوْ كَنْزاً يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى فَاقَتِهِ- وَ اللَّهِ مَا دَعَاهُ إِلَى بَاطِلٍ إِلَّا أَجَابَهُ لَهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ- فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ- قَالَ وَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي آخِرِ صَلَاتِهِ- رَافِعاً بِهَا صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ هَبْ لِعَلِيٍّ الْمَوَدَّةَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْهَيْبَةَ وَ الْعَظَمَةَ فِي صُدُورِ الْمُنَافِقِينَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا- فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ- لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا بَنِي أُمَيَّةَ- فَقَالَ رُمَعُ وَ اللَّهِ- لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ- أَ فَلَا سَأَلَهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ- أَوْ كَنْزاً يَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى فَاقَتِهِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ هُودٍ أَوَّلُهَا- فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ- إِلَى أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ وَلَايَةَ عَلِيٍّ- قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ- إِلَى فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ- فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ- وَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ لِعَلِيٍّ وَلَايَتَهُ- مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها يَعْنِي فُلَاناً وَ فُلَاناً نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها- أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً- قَالَ كَانَ وَلَايَةُ عَلِيٍّ(عليه السلام)فِي كِتَابِ مُوسَى أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ- فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ- إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ إِلَى قَوْلِهِ وَ يَقُولُ الْأَشْهادُ هُمُ الْأَئِمَّةُ(عليهم السلام)هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ- إِلَى قَوْلِهِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ (4)