الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في كشف الغمة: رُوِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ- عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ- قِيلَ نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ وَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ- وَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ مُشْرِكِي مَكَّةَ- كَانُوا يَضْحَكُونَ مِنْ بِلَالٍ وَ عَمَّارٍ وَ غَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِهِمَا- وَ قِيلَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) جَاءَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَخِرَ مِنْهُمُ الْمُنَافِقُونَ وَ ضَحِكُوا وَ تَغَامَزُوا- وَ قَالُوا لِأَصْحَابِهِمْ رَأَيْنَا الْيَوْمَ الْأَصْلَعَ فَضَحِكْنَا مِنْهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْآيَةَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَنْ مُقَاتِلٍ وَ الْكَلْبِيِ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى- قَالُوا هَلْ رَأَيْتُمْ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا- يُسَفِّهُ أَحْلَامَنَا وَ يَشْتِمُ آلِهَتَنَا وَ يَرَى قَتْلَنَا وَ يَطْمَعُ أَنْ نُحِبَّهُ- فَنَزَلَ قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ- أَيْ لَيْسَ لِي مِنْ ذَلِكَ أَجْرٌ- لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْمَوَدَّةِ تَعُودُ عَلَيْكُمْ وَ هُوَ ثَوَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَ رِضَاهُ. وَ رُوِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ- يَعْنِي عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ- أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ- قِيلَ نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ فِي حَمْزَةَ وَ عَلِيٍّ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ- لَمَّا بَرَزُوا لِقِتَالِ عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ وَ الْوَلِيدِ- قَوْلُهُ تَعَالَى لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ- إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ- قَالَ جَابِرٌ كُنَّا يَوْمَئِذٍ أَلْفاً وَ أَرْبَعَمِائَةٍ- قَالَ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْتُمُ الْيَوْمَ خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ- فَبَايَعَنَا تَحْتَ الشَّجَرَةِ عَلَى الْمَوْتِ- فَمَا نَكَثَ إِلَّا حُرُّ بْنُ قَيْسٍ وَ كَانَ مُنَافِقاً- وَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً يَعْنِي فَتْحَ خَيْبَرَ- وَ كَانَ ذَلِكَ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) قَالَ رَوَى السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ(عليه السلام) مَنْ أَحَبَّكَ وَ تَوَلَّاكَ أَسْكَنَهُ اللَّهُ مَعَنَا- ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ- فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ- قَوْلُهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً- وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ الْأُمَّةُ مُجْمِعُونَ أَنَّهَا نَزَلَتْ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدْعُو النِّسَاءَ إِلَى الْبَيْعَةِ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) أَوَّلَ امْرَأَةٍ بَايَعَتْ. وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابَهُ خَرَجُوا- فَاسْتَقْبَلَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ- انْظُرُوا كَيْفَ أَرُدُّ هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءَ عَنْكُمْ- فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ قَالَ مَرْحَباً بِابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَتَنِهِ- سَيِّدِ بَنِي هَاشِمٍ مَا خَلَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُنَافْق- فَإِنَّ الْمُنَافِقَ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ- مَهْلًا يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ اللَّهِ إِنَّ إِيْمَانَنَا كَإِيْمَانِكُمْ- ثُمَّ تَفَرَّقُوا فَقَالَ ابْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ- كَيْفَ رَأَيْتُمْ مَا فَعَلْتُ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْراً- وَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا- وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ- إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ- فَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى إِيمَانِ عَلِيٍّ(عليه السلام)ظَاهِراً وَ بَاطِناً- وَ عَلَى الْقَطْعِ بِقَوْلِهِ فِي أَمْرِ الْمُنَافِقِينَ- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- هُوَ عَلِيٌّ شَهِدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مِنْهُ- قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) وَ رَوَى زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: لَقِيَنِي رَجُلٌ فَقَالَ- يَا أَبَا الْحَسَنِ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ- فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ الرَّجُلِ- فَقَالَ لَعَلَّكَ صَنَعْتَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا صَنَعْتُ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَمْدُ لِلَّهِ- الَّذِي جَعَلَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ- تَتُوقُ إِلَيْكَ بِالْمَوَدَّةِ- فَنَزَلَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى- مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)مَضَى عَلَى الْجِهَادِ وَ لَمْ يُبَدِّلْ وَ لَمْ يُغَيِّرْ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ (4)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.