في تفسير فرات بن إبراهيم: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ رَاكِبٌ- وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ هُوَ يَمْشِي- فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا الْحَسَنِ إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَ إِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ- فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ تَرْكَبَ إِذَا رَكِبْتُ- وَ تَمْشِيَ إِذَا مَشَيْتُ وَ تَجْلِسَ إِذَا جَلَسْتُ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ- لَا بُدَّ لَكَ مِنَ الْقِيَامِ وَ الْقُعُودِ فِيهِ- وَ مَا أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِكَرَامَةٍ إِلَّا وَ قَدْ أَكْرَمَكَ بِمِثْلِهَا- خَصَّنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ وَ جَعَلَكَ وَلِيَّ ذَلِكَ- تَقُومُ فِي صَعْبِ أُمُورِهِ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا آمَنَ بِي مَنْ كَفَرَ بِكَ- وَ لَا أَقَرَّ بِي مَنْ جَحَدَكَ وَ لَا آمَنَ بِاللَّهِ مَنْ أَنْكَرَكَ- وَ إِنَّ فَضْلَكَ مِنْ فَضْلِي وَ فَضْلِي لَكَ فَضْلٌ- وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ- فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ- وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ مَا خُلِقْتَ إِلَّا لِيُعْرَفَ بِكَ مَعَالِمُ الدِّينِ- وَ دَارِسُ السَّبِيلِ وَ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ عَنْكَ- وَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى اللَّهِ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ إِلَيْكَ- وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ- وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى إِلَى وَلَايَتِكَ- وَ لَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَفْتَرِضَ مِنْ حَقِّكَ مَا أَمَرَنِي أَنْ أَفْتَرِضَهُ مِنْ حَقِّي- فَحَقُّكَ مَفْرُوضٌ عَلَى مَنْ آمَنَ بِي كَافْتِرَاضِ حَقِّي عَلَيْهِ- وَ لَوْلَاكَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ- وَ بِكَ يُعْرَفُ عَدُوُّ اللَّهِ- وَ لَوْ لَمْ يَلْقَوْهُ بِوَلَايَتِكَ مَا لَقُوهُ بِشَيْءٍ- وَ إِنَّ مَكَانِي لَأَعْظَمُ مِنْ مَكَانِ مَنْ تَبِعَنِي وَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ- بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ- فَلَوْ لَمْ أُبَلِّغْ مَا أُمِرْتُ بِهِ لَحَبِطَ عَمَلِي- مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا مَا يَقُولُ رَبِّي- وَ إِنَّ الَّذِي أَقُولُ لَكَ لَمِنَ اللَّهِ نَزَلَ فِيكَ- فَإِلَى اللَّهِ أَشْكُو تَظَاهُرَ أُمَّتِي عَلَيْكَ بَعْدِي- أَمَا إِنَّهُ يَا عَلِيُّ مَا تَرَكَ قِتَالِي مَنْ قَاتَلَكَ- وَ لَا سَلِمَ لِي مَنْ نَصَبَ لَكَ- وَ إِنَّكَ لَصَاحِبُ الْأَكْوَابِ- وَ صَاحِبُ الْمَوَاقِفِ الْمَحْمُودَةِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ أَيْنَمَا أُوقَفُ- فَتُدْعَى إِذَا دُعِيتُ وَ تَحْيَا إِذَا حَيِيتُ- وَ تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ- حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَدِّقْ قَوْلِي فِيكَ- وَ حَقَّتْ كَلِمَةُ الرَّحْمَةِ لِمَنْ صَدَّقَنِي- وَ مَا اغْتَابَكَ مُغْتَابٌ وَ لَا أَعَانَ عَلَيْكَ إِلَّا هُوَ فِي حِزْبِ إِبْلِيسَ- وَ مَنْ وَالاكَ وَ وَالَى مَنْ هُوَ مِنْكَ مِنْ بَعْدِكَ- كَانَ مِنْ حِزْبِ اللَّهِ وَ حِزْبُ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ (4)