في كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة: مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَفْطَسِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْمَشْرِقَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ وَ حَضَرَهُ قَوْمٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ- فَسَأَلُوهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُونَ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ أَوْصَى إِلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُقِيمَ عَلِيّاً لِلنَّاسِ عَلَماً انْدَسَّ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ- فَقَالَ أَشْرِكْ فِي وَلَايَتِهِ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِيَ- حَتَّى يَسْكُنَ النَّاسُ إِلَى قَوْلِهِ وَ يُصَدِّقُوكَ- فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- شَكَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ- إِنَّ النَّاسَ يُكَذِّبُونِّي وَ لَا يَقْبَلُونَ مِنِّي- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ- فَفِي هَذَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَبْعَثَ رَسُولًا إِلَى الْعَالَمِ- وَ هُوَ صَاحِبُ الشَّفَاعَةِ فِي الْعُصَاةِ يَخَافُ أَنْ يُشْرِكَ بِرَبِّهِ- كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْثَقَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ- لَئِنْ أَشْرَكْتَ بِي- وَ هُوَ جَاءَ بِإِبْطَالِ الشِّرْكِ وَ رَفْضِ الْأَصْنَامِ وَ مَا عُبِدَ مَعَ اللَّهِ- وَ إِنَّمَا عَنَى الشِّرْكَ مِنَ الرِّجَالِ فِي الْوَلَايَةِ فَهَذَا مَعْنَاهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ (4)