في كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة: مُحَمَّدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عَلِيّاً(عليه السلام) أَنْ يَمْضُوا إِلَى الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ- فَيُسْبِغَ أَبُو بَكْرٍ الْوُضُوءَ وَ يَصُفَّ قَدَمَيْهِ- وَ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ يُنَادِيَ ثَلَاثاً- فَإِنْ أَجَابُوهُ وَ إِلَّا فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عُمَرُ- فَإِنْ أَجَابُوهُ وَ إِلَّا فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَمَضَوْا وَ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يُجِيبُوا أَبَا بَكْرٍ وَ لَا عُمَرَ- فَقَامَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَجَابُوهُ- وَ قَالُوا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ثَلَاثاً فَقَالَ لَهُمْ- لِمَ لَمْ تُجِيبُوا صَوْتَ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي وَ أَجَبْتُمُ الثَّالِثَ- فَقَالُوا إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ لَا نُجِيبَ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً- ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلَهُمْ مَا فَعَلُوا- فَأَخْبَرُوهُ فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَحِيفَةً حَمْرَاءَ فَقَالَ لَهُمُ- اكْتُبُوا شَهَادَتَكُمْ بِخُطُوطِكُمْ فِيهَا بِمَا رَأَيْتُمْ وَ سَمِعْتُمْ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَالِكِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)الْكِتَابَ الَّذِي تَعَاقَدُوا عَلَيْهِ فِي الْكَعْبَةِ- وَ أَشْهَدُوا وَ خَتَمُوا عَلَيْهِ بِخَوَاتِيمِهِمْ- فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ بِمَا صَنَعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَكْتُبُوهُ- وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ كِتَاباً قُلْتُ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ كِتَاباً- قَالَ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ تَعَالَى سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ- قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ- إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ تَأْوِيلُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي أَسْلَمَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْبَزَّازِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ- وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ- أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ- وَ هَذَا جَوَابٌ لِمَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ أَمَامَ هَذِهِ الْآيَةِ- وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ ﴿الرَّحْمنِ- نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ- وَ إِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ- وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ حَتَّى إِذا جاءَنا- قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾- فَيُقَالُ لَهُمْ عَقِيبَ ذَلِكَ وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ أَيْ هَذَا الْيَوْمَ- إِذْ ظَلَمْتُمْ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ- التَّابِعُ مِنْكُمْ وَ الْمَتْبُوعُ وَ أُصُولُ الظُّلْمِ وَ الْفُرُوعُ- قَوْلُهُ تَعَالَى فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ تَأْوِيلُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) ﴿وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ﴾ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَكَمٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ فَنَحْنُ قَوْمُهُ. 134 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة ﴿وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا﴾ جاء من طريق العامة و الخاصة. فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ- فَإِذَا مَلَكٌ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ سَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا- عَلَى مَا ذَا بُعِثْتُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ- مَعَاشِرَ الرُّسُلِ وَ النَّبِيِّينَ عَلَى مَا ذَا بَعَثَكُمُ اللَّهُ قَبْلِي- قَالُوا عَلَى وَلَايَتِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- وَ انْتَهَيْتُ فِي الْمَسِيرِ مَعَ جَبْرَئِيلَ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ- فَرَأَيْتُ بَيْتاً مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ- يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ- خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ عَامٍ- فَصَلِّ فِيهِ فَقُمْتُ لِلصَّلَاةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- فَصَفَّهُمْ جَبْرَئِيلُ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ- فَلَمَّا سَلَّمْتُ أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ- سَلِ الرُّسُلَ عَلَى مَا أُرْسِلْتُمْ مِنْ قَبْلِي- قُلْتُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ عَلَى مَا ذَا بَعَثَكُمْ رَبِّي قَبْلِي- قَالُوا عَلَى وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا وَ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ يَرْفَعُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا- قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى سَلْهُمْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَا بُعِثْتُمْ- قَالُوا بُعِثْنَا عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ الْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ وَ عَلَى الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام). مد، العمدة مِنْ كِتَابِ الِاسْتِيعَابِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ أَقُولُ، رَوَى الْعَلَّامَةُ فِي كَشْفِ الْحَقِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَ غَيْرِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُخَالِفِينَ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ (4)