الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة: قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ الْآيَةَ تَأْوِيلُهُ حَدِيثٌ لَطِيفٌ وَ خَبَرٌ طَرِيفٌ وَ هُوَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي كِتَابِهِ مَرْفُوعاً عَنْ رِجَالِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ أَهْدَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَاقَتَيْنِ عَظيِمَتَيْنِ سَمِينَتَيْنِ- فَقَالَ لِلصَّحَابَةِ- هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِوُضُوئِهِمَا- وَ قِيَامِهِمَا وَ رُكُوعِهِمَا وَ سُجُودِهِمَا وَ خُشُوعِهِمَا- وَ لَمْ يَهْتَمَّ فِيهِمَا بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا- وَ لَا يُحَدِّثُ قَلْبَهُ بِفِكْرِ الدُّنْيَا- أُهْدِي إِلَيْهِ إِحْدَى هَاتَيْنِ النَّاقَتَيْنِ- فَقَالَهَا مَرَّةً وَ مَرَّتَيْنِ وَ ثَلَاثاً- فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ- فَقَامَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ- أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهُ أُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ- أُكَبِّرُ التَّكْبِيرَةَ الْأَوْلَى إِلَى أَنْ أُسَلِّمَ مِنْهَا- لَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا- فَقَالَ صَلِّ يَا عَلِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ- قَالَ فَكَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ- فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ- هَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ- أَعْطِهِ إِحْدَى النَّاقَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا شَارَطْتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ- لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا- أَنْ أُعْطِيَهُ إِحْدَى النَّاقَتَيْنِ- وَ إِنَّهُ جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ فَتَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ أَيَّهُمَا يَأْخُذُ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ- تَفَكَّرَ أَيَّهُمَا يَأْخُذُ أَسْمَنَهُمَا- فَيَنْحَرَهَا فَيَتَصَدَّقَ بِهَا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى- فَكَانَ تَفَكُّرُهُ لِلَّهِ تَعَالَى لَا لِنَفْسِهِ وَ لَا لِلدُّنْيَا- فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَعْطَاهُ كِلْتَيْهِمَا- فَنَحَرَهُمَا وَ تَصَدَّقَ بِهِمَا- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ- يَعْنِي بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) أَنَّهُ خَاطَبَ نَفْسَهُ فِي صَلَاتِهِ لِلَّهِ تَعَالَى- لَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهِمَا بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ (4)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.