الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في تفسير القمي: حَدَّثَنِي أَبِي رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لَمَّا نَزَلَتِ الْوَلَايَةُ وَ كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِغَدِيرِ خُمٍّ- سَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالا مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ فَقَالَ لَهُمَا- نَعَمْ حَقّاً مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ- إِنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ- يُقْعِدُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ- فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ وَ يُدْخِلُ أَعْدَاءَهُ النَّارَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها- وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا- إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ- يَعْنِي قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ- ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ مَثَلًا فَقَالَ- وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً- تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: ﴿‏كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها‏﴾ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ- يُقَالُ لَهَا رَابِطَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ- كَانَتْ حَمْقَاءَ تَغْزِلُ الشَّعْرَ فَإِذَا غَزَلَتْهُ نَقَضَتْهُ- ثُمَّ عَادَتْ فَغَزَلَتْهُ فَقَالَ اللَّهُ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً- تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْوَفَاءِ- وَ نَهَى عَنْ نَقْضِ الْعَهْدِ فَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا- قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ تَتِمَّةُ الْكَلَامِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- أَنْ تَكُونَ أَئِمَّةٌ هِيَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ- فَقِيلَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ نَقْرَؤُهَا هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ- قَالَ وَيْحَكَ وَ مَا أَرْبَى وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَطَرَحَهَا- ﴿‏إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ‏﴾ يَعْنِي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- يَخْتَبِرُكُمْ وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ- وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً- قَالَ عَلَى مَذْهَبٍ وَاحِدٍ وَ أَمْرٍ وَاحِدٍ- وَ لكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ قَالَ يُعَذِّبُ بِنَقْضِ الْعَهْدِ- وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ قَالَ يُثِيبُ- وَ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ قَوْلُهُ- وَ لا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ- قَالَ هُوَ مَثَلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها يَعْنِي بَعْدَ مَقَالَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِيهِ- وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ- يَعْنِي عَنْ عَلِيٍ وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ (4)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.