في تفسير القمي: ﴿قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ﴾ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) قَالَ ما أَكْفَرَهُ أَيْ مَا ذَا فَعَلَ وَ أَذْنَبَ حَتَّى قَتَلُوهُ- ثُمَّ قَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ قَالَ يَسَّرَ لَهُ طَرِيقَ الْخَيْرِ- ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ قَالَ فِي الرَّجْعَةِ- كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ- أَيْ لَمْ يَقْضِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَا قَدْ أَمَرَهُ- وَ سَيَرْجِعُ حَتَّى يَقْضِيَ مَا أَمَرَهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ- قَالَ نَعَمْ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)ما أَكْفَرَهُ- يَعْنِي بِقَتْلِكُمْ إِيَّاهُ ثُمَّ نَسَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَنَسَبَ خَلْقَهُ- وَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ- يَقُولُ مِنْ طِينَةِ الْأَنْبِيَاءِ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ لِلْخَيْرِ- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ يَعْنِي سَبِيلَ الْهُدَى ثُمَّ أَماتَهُ مِيتَةَ الْأَنْبِيَاءِ- ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ- قُلْتُ مَا قَوْلُهُ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ- قَالَ يَمْكُثُ بَعْدَ قَتْلِهِ فِي الرَّجْعَةِ فَيَقْضِي مَا أَمَرَهُ- فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا- إِلَى قَوْلِهِ وَ قَضْباً قَالَ الْقَضْبُ الْقَتُ- قَوْلُهُ وَ حَدائِقَ غُلْباً أَيْ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً مُجْتَمِعَةً- قَوْلُهُ وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا قَالَ الْأَبُّ الْحَشِيشُ لِلْبَهَائِمِ- مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ أَيِ الْقِيَامَةُ- قَوْلُهُ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ- قَالَ شُغُلٌ يَشْغَلُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ- ثُمَّ ذَكَرَ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَ تَبَرَّءُوا مِنْ أَعْدَائِهِ فَقَالَ- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ- ثُمَّ ذَكَرَ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ- فَقْرٌ مِنَ الْخَيْرِ وَ الثَّوَابِ- ﴿أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ (4)