في تفسير القمي: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾- يَعْنِي ذَا مَنْزِلَةٍ عَظِيمَةٍ عِنْدَ اللَّهِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ- قَالَ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ قُلْتُ قَوْلُهُ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ- قَالَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ هُوَ الْمُطَاعُ عِنْدَ رَبِّهِ- الْأَمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ قَوْلُهُ- وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ قَالَ- يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ- فِي نَصْبِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عَلَماً لِلنَّاسِ- قُلْتُ قَوْلُهُ وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ- قَالَ وَ مَا هُوَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ بِغَيْبِهِ بِضَنِينٍ- قُلْتُ وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ قَالَ- يَعْنِي الْكَهَنَةَ الَّذِينَ كَانُوا فِي قُرَيْشٍ- فَنَسَبَ كَلَامَهُمْ إِلَى كَلَامِ الشَّيَاطِينِ- الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَقَالَ- وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ مِثْلَ أُولَئِكَ- قُلْتُ قَوْلُهُ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ- قَالَ أَيْنَ تَذْهَبُونَ فِي عَلِيٍّ يَعْنِي وَلَايَتَهُ أَيْنَ تَفِرُّونَ مِنْهَا- إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ لِمَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ عَلَى وَلَايَتِهِ- قُلْتُ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ- قَالَ فِي طَاعَةِ عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ- قُلْتُ قَوْلُهُ وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ- قَالَ لِأَنَّ الْمَشِيَّةَ إِلَيْهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا إِلَى النَّاسِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ (4)