الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في كشف الغمة: ابْنُ مَرْدَوَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام). وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَحْنُ الْقَوْلِ بُغْضُهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) قَالَ وَ كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) وَ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ وَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنَّا نَخْتَبِرُ أَوْلَادَنَا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فَإِذَا رَأَيْنَا أَحَدَهُمْ لَا يُحِبُّهُ عَلِمْنَا- أَنَّهُ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ وَ قَالَ أَنَسٌ- مَا خَفِيَ مُنَافِقٌ عَلَى أَحَدٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ انْتَهَى. - وَ رَوَى الْعَلَّامَةُ أَيْضاً فِي كَشْفِ الْحَقِّ بِرِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَتَى سُمِّيَ عَلِيٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- مَا أَنْكَرُوا فَضْلَهُ- سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ- وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ- قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَلَى فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى- أَنَا رَبُّكُمْ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكُمْ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُكُمْ. وَ رَوَى الْعَلَّامَةُ أَيْضاً فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ مِنْ طَرِيقِ الْجُمْهُورِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْعَرَبِ اجْتَمَعُوا عَلَى وَادِي الرَّمْلَةِ- لِيُبَيِّتُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْمَدِينَةِ- فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ هؤلاء [لِهَؤُلَاءِ- فَقَامَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقَالُوا- نَحْنُ فَوَلِّ عَلَيْنَا مَنْ شِئْتَ- فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ- فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ- فَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ بِأَخْذِ اللِّوَاءِ وَ الْمُضِيِّ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ- وَ هُمْ بِبَطْنِ الْوَادِي- فَهَزَمُوهُ وَ قَتَلُوا جَمْعاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ- وَ انْهَزَمَ أَبُو بِكْرٍ فَعَقَدَ لِعُمَرَ وَ بَعَثَهُ فَهَزَمُوهُ- فَسَاءَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ- ابْعَثْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَأَنْفَذَهُ فَهَزَمُوهُ وَ قَتَلُوا جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ- وَ بَقِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَيَّاماً يَدْعُو عَلَيْهِمْ- ثُمَّ طَلَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ وَ دَعَا لَهُ- وَ شَيَّعَهُ إِلَى مَسْجِدِ الْأَحْزَابِ- وَ أَنْفَذَ مَعَهُ جَمَاعَةً مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ- فَسَارَ اللَّيْلَ وَ كَمَنَ النَّهَارَ حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْوَادِيَ مِنْ فَمِهِ- فَلَمْ يَشُكَّ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّهُ يَأْخُذُهُمْ- فَقَالَ لِأَبِي بِكْرٍ هَذِهِ أَرْضُ سِبَاعٍ وَ ذِئَابٍ- وَ هِيَ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ- وَ الْمَصْلَحَةُ أَنْ نَعْلُوَ الْوَادِيَ وَ أَرَادَ إِفْسَادَ الْحَالِ- وَ قَالَ قُلْ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بِكْرٍ- فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ- فَقَالَ لَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَ كَبَسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَجْرَ فَأَخَذَهُمْ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً السُّورَةَ- وَ اسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ لَا أَنْ أُشْفِقَ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي- مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ- لَقُلْتُ الْيَوْمَ فِيكَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنْهُمْ- إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ- ارْكَبْ فَإِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ عَنْكَ رَاضِيَانِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوله تعالى ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ (4)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.