في الأمالي للشيخ الطوسي: الْفَحَّامُ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّأْسِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ أَبِي لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ- أُرِيدُ أَنْ أَخْلُوَ بِكِ فِيهَا- فَلَمَّا خَلَا بِهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ قَالَ لَهُ- أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي يَدِ أُمِّي فَاطِمَةَ(عليها السلام) قَالَ جَابِرُ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأُهَنِّئَهَا بِوَلَدِهَا الْحُسَيْنِ(عليه السلام) فَإِذَا بِيَدِهَا لَوْحٌ أَخْضَرُ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ- فِيهِ كِتَابٌ أَنْوَرُ مِنَ الشَّمْسِ وَ أَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ- فَقُلْتُ مَا هَذَا يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَتْ هَذَا لَوْحٌ أَهْدَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَبِي- فِيهِ اسْمُ أَبِي وَ اسْمُ بَعْلِي وَ اسْمُ الْأَوْصِيَاءِ بَعْدَهُ مِنْ وُلْدِي- فَسَأَلْتُهَا أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَيَّ لِأَنْسَخَهُ فَفَعَلَتْ- فَقَالَ لَهُ فَهَلْ لَكَ أَنْ تُعَارِضَنِي بِهَا- قَالَ نَعَمْ فَمَضَى جَابِرٌ إِلَى مَنْزِلِهِ- وَ أَتَى بِصَحِيفَةٍ مِنْ كَاغَذٍ فَقَالَ لَهُ انْظُرْ فِي صَحِيفَتِكَ حَتَّى أَقْرَأَهَا عَلَيْكَ- فَكَانَ فِي صَحِيفَتِهِ مَكْتُوبٌ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ- أَنْزَلَهُ الرُّوحُ الْأَمِينُ إِلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- يَا مُحَمَّدُ عَظِّمْ أَسْمَائِي وَ اشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لَا تَجْحَدْ آلَائِي- وَ لَا تَرْجُ سِوَايَ وَ لَا تَخْشَ غَيْرِي- فَإِنَّهُ مَنْ يَرْجُ سِوَايَ وَ يَخْشَ غَيْرِي أُعَذِّبُهُ عَذاباً- لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ- وَ فَضَّلْتُ وَصِيَّكَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ- وَ جَعَلْتُ الْحَسَنَ عَيْبَةَ عِلْمِي مِنْ بَعْدِ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ- وَ الْحُسَيْنَ خَيْرَ أَوْلَادِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- فِيهِ تَثْبُتُ الْإِمَامَةُ وَ مِنْهُ يُعْقِبُ عَلِيٌّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ- وَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ لِعِلْمِي وَ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِي- عَلَى مِنْهَاجِ الْحَقِّ وَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ فِي الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ- تَنْشَبُ مِنْ بَعْدِهِ فِتْنَةٌ صَمَّاءُ- فَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِلْمُكَذِّبِ بِعَبْدِي وَ خِيَرَتِي مِنْ خَلْقِي مُوسَى- وَ عَلِيٌّ الرِّضَا يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ كَافِرٌ بِالْمَدِينَةِ- الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ- وَ مُحَمَّدٌ الْهَادِي إِلَى سَبِيلِي الذَّابُّ عَنْ حَرِيمِي- وَ الْقَيِّمُ فِي رَعِيَّتِهِ حَسَنٌ أَغَرُّ- يَخْرُجُ مِنْهُ ذُو الِاسْمَيْنِ عَلِيٌ وَ الْحَسَنُ- وَ الْخَلَفُ مُحَمَّدٌ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ- عَلَى رَأْسِهِ غَمَامَةٌ بَيْضَاءُ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ- يُنَادِي بِلِسَانٍ فَصِيحٍ يُسْمِعُهُ الثَّقَلَيْنِ وَ الْخَافِقَيْنِ- هُوَ الْمَهْدِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ- يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الله عليهم من خبر اللوح و الخواتيم و ما نص به عليهم في الكتب السالفة و غيرها