في الفضائل لابن شاذان، وفي كتاب الروضة: بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قَالُوا لَهُ- إِنَّ بِهَا حِبْراً قَدْ مَضَى لَهُ مِنَ الْعُمُرِ مِائَةُ سَنَةٍ- وَ عِنْدَهُ عِلْمُ التَّوْرَاةِ فَأُحْضِرَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَالَ لَهُ- اصْدُقْنِي بِصُورَةِ ذِكْرِي فِي التَّوْرَاةِ وَ إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَكَ- قَالَ فَانْهَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ وَ قَالَ لَهُ- إِنْ صَدَّقْتُكَ قَتَلَتْنِي قَوْمِي وَ إِنْ كَذَّبْتُكَ قَتَلْتَنِي- قَالَ لَهُ قُلْ وَ أَنْتَ فِي أَمَانِ اللَّهِ وَ أَمَانِي- قَالَ لَهُ الْحِبْرُ أُرِيدُ الْخَلْوَةَ بِكَ قَالَ لَهُ أُرِيدُ أَنْ تَقُولَ جَهْراً- قَالَ إِنَّ فِي سِفْرٍ مِنْ أَسْفَارِ التَّوْرَاةِ اسْمُكَ وَ نَعْتُكَ وَ أَتْبَاعُكَ- وَ أَنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ- وَ يُنَادَى بِكَ بِاسْمِكَ عَلَى كُلِّ مِنْبَرٍ- فَرَأَيْتُ فِي عَلَامَتِكَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ خَاتَماً تَخْتِمُ بِهِ النُّبُوَّةُ- أَيْ لَا نَبِيَّ بَعْدَكَ وَ مِنْ وُلْدِكَ أَحَدَ عَشَرَ سِبْطاً- يَخْرُجُونَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ وَ اسْمُهُ عَلِيٌّ- وَ يَبْلُغُ مُلْكُكَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ تَفْتَحُ خَيْبَرَ وَ تَقْلَعُ بَابَهَا- ثُمَّ تُعَبِّرُ الْجَيْشَ عَلَى الْكَفِّ وَ الزَّنْدِ- فَإِنْ كَانَ فِيكَ هَذِهِ الصِّفَاتُ آمَنْتُ بِكَ وَ أَسْلَمْتُ عَلَى يَدِكَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّهَا الْحِبْرُ أَمَّا الشَّامَةُ فَهِيَ لِي- وَ أَمَّا الْعَلَامَةُ فَهِيَ لِنَاصِرِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْحِبْرُ وَ إِلَى عَلِيٍ- وَ قَالَ أَنْتَ قَاتِلُ مَرْحَبٍ الْأَعْظَمِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)بَلِ الْأَحْقَرِ- أَنَا جَدَلْتُهُ بِقُوَّةِ اللَّهِ وَ حَوْلِهِ- وَ أَنَا مُعَبِّرُ الْجَيْشِ عَلَى زَنْدِي وَ كَفِّي فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ- مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ مُعْجِزَةٌ- وَ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْكَ أَحَدَ عَشَرَ نَقِيباً- فَاكْتُبْ لِي عَهْداً لِقَوْمِي- فَإِنَّهُمْ كَنُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْنَاءِ دَاوُدَ(عليه السلام) فَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ عَهْداً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الله عليهم من خبر اللوح و الخواتيم و ما نص به عليهم في الكتب السالفة و غيرها