الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

وَ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي بِهِ بِسُرَّمَنْرَأَى سَنَةَ تِسْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي مُوسَى بْنُ عِيسَى عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ عَتِيقِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ قَالَ لِي أَبِي إِنِّي مُحَدِّثُكَ الْحَدِيثَ فَاحْفَظْهُ عَنِّي- وَ اكْتُمْهُ عَلَيَّ مَا دُمْتُ حَيّاً أَوْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ بِمَا يَشَاءُ- كُنْتُ مَعَ مَنْ عَمِلَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْكَعْبَةِ- حَدَّثَنِي أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَمَرَ الْعُمَّالَ أَنْ يَبْلُغُوا فِي الْأَرْضِ- قَالَ فَبَلَغْنَا صَخْراً أَمْثَالَ الْإِبِلِ- فَوَجَدْتُ عَلَى تِلْكَ الصُّخُورِ كِتَاباً مَوْضُوعاً فَتَنَاوَلْتُهُ وَ سَتَرْتُ أَمْرَهُ- فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي تَأَمَّلْتُهُ- فَرَأَيْتُ كِتَاباً لَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ- وَ لَا أَدْرِي الَّذِي كَتَبَ بِهِ مَا هُوَ- إِلَّا أَنَّهُ يَنْطَوِي كَمَا يَنْطَوِي الْكُتُبُ- فَقَرَأْتُ فِيهِ بِاسْمِ الْأَوَّلِ لَا شَيْءَ قَبْلَهُ- لَا تَمْنَعُوا الْحِكْمَةَ أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ- وَ لَا تُعْطُوهَا غَيْرَ مُسْتَحِقِّهَا فَتَظْلِمُوهَا- إِنَّ اللَّهَ يُصِيبُ بِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ- وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ- بِاسْمِ الْأَوَّلِ لَا نِهَايَةَ لَهُ- الْقَائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ- كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ- ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَ صَوَّرَهُمْ بِحِكْمَتِهِ- وَ مَيَّزَهُمْ بِمَشِيئَتِهِ كَيْفَ شَاءَ- وَ جَعَلَهُمُ شُعُوباً وَ قَبَائِلَ وَ بُيُوتاً لِعِلْمِهِ السَّابِقِ فِيهِمْ- ثُمَّ جَعَلَ مِنْ تِلْكَ الْقَبَائِلِ قَبِيلَةً مُكَرَّمَةً سَمَّاهَا قُرَيْشاً- وَ هِيَ أَهْلُ الْأَمَانَةِ- ثُمَّ جَعَلَ مِنْ تِلْكَ الْقَبِيلَةِ بَيْتاً- خَصَّهُ اللَّهُ بِالنَّبَإِ وَ الرِّفْعَةِ وَ هُمْ وُلْدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- حَفَظَةُ هَذَا الْبَيْتِ وَ عُمَّارُهُ وَ وُلَاتُهُ وَ سُكَّانُهُ- ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ- وَ يُدْعَى فِي السَّمَاءِ أَحْمَدَ- يَبْعَثُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَبِيّاً وَ لِرِسَالَتِهِ مُبَلِّغاً- وَ لِلْعِبَادِ إِلَى دِينِهِ دَاعِياً مَنْعُوتاً فِي الْكُتُبِ- تُبَشِّرُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَ يَرِثُ عِلْمَهُ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ- يَبْعَثُهُ اللَّهُ وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ عِنْدَ ظُهُورِ الشِّرْكِ- وَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ وَ ظُهُورِ الْفِتَنِ- لِيُظْهِرَ اللَّهُ بِهِ دِينَ الْإِسْلَامِ وَ يَدْحَرَ بِهِ الشَّيْطَانَ- وَ يُعْبَدَ بِهِ الرَّحْمَنُ قَوْلُهُ فَصْلٌ وَ حُكْمُهُ عَدْلٌ- يُعْطِيهِ اللَّهُ النُّبُوَّةَ بِمَكَّةَ وَ السُّلْطَانَ بِطَيْبَةَ- لَهُ مُهَاجَرَةٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى طَيْبَةَ وَ بِهَا مَوْضِعُ قَبْرِهِ- يَشْهَرُ سَيْفَهُ وَ يُقَاتِلُ مَنْ خَالَفَهُ وَ يُقِيمُ الْحُدُودَ فِيمَنِ اتَّبَعَهُ- هُوَ عَلَى الْأُمَّةِ شَهِيدٌ وَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعٌ- يُؤَيِّدُهُ بِنَصْرِهِ وَ يَعْضُدُهُ بِأَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ وَ صِهْرِهِ- وَ زَوْجِ ابْنَتِهِ وَ وَصِيِّهِ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ- يَنْصِبُهُ لَهُمْ عَلَماً عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِهِ هُوَ بَابُ اللَّهِ- فَمَنْ أَتَى اللَّهَ مِنْ غَيْرِ الْبَابِ ضَلَّ- يَقْبِضُهُ اللَّهُ وَ قَدْ خَلَّفَ فِي أُمَّتِهِ عَمُوداً بَعْدَ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ- يَقُولُ بِقَوْلِهِ فِيهِمْ وَ يُبَيِّنُهُ لَهُمْ- هُوَ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ فِي أُمَّتِهِ- فَلَا يَزَالُ مُبْغَضاً مَحْسُوداً مَخْذُولًا وَ مِنْ حَقِّهِ مَمْنُوعاً- لِأَحْقَادٍ فِي الْقُلُوبِ وَ ضَغَائِنَ فِي الصُّدُورِ- لِعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ وَ عِظَمِ مَنْزِلَتِهِ وَ عِلْمِهِ وَ حِلْمِهِ- وَ هُوَ وَارِثُ الْعِلْمِ وَ مُفَسِّرُهُ مَسْئُولٌ غَيْرُ سَائِلٍ- عَالِمٌ غَيْرُ جَاهِلٍ كَرِيمٌ غَيْرُ لَئِيمٍ كَرَّارٌ غَيْرُ فَرَّارٍ- لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ- يَقْبِضُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَهِيداً بِالسَّيْفِ مَقْتُولًا- هُوَ يَتَوَلَّى قَبْضَ رُوحِهِ- وَ يُدْفَنُ فِي الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْغَرِيِّ- يَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّبِيِّ- ثُمَّ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُهُ الْحَسَنُ سَيِّدُ الشَّبَابِ وَ زَيْنُ الْفِتْيَانِ- يُقْتَلُ مَسْمُوماً- يُدْفَنُ بِأَرْضِ طَيْبَةَ فِي الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْبَقِيعِ- ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُ الْحُسَيْنُ إِمَامُ عَدْلٍ يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ- وَ يَقْرِي الضَّيْفَ- يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فِي الْأَيَّامِ الزَّاكِيَاتِ- يَقْتُلُهُ بَنُو الطَّوَامِثِ وَ الْبَغِيَّاتِ- يُدْفَنُ بِكَرْبَلَاءَ قَبْرُهُ لِلنَّاسِ نُورٌ وَ ضِيَاءٌ وَ عَلَمٌ- ثُمَّ يَكُونُ الْقَائِمَ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُهُ- عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ سِرَاجُ الْمُؤْمِنِينَ يَمُوتُ مَوْتاً يُدْفَنُ فِي أَرْضِ طَيْبَةَ فِي الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْبَقِيعِ- ثُمَّ يَكُونُ الْإِمَامَ الْقَائِمَ بَعْدَهُ الْمَحْمُودَ فِعَالُهُ مُحَمَّدٌ- بَاقِرُ الْعِلْمِ وَ مَعْدِنُهُ وَ نَاشِرُهُ وَ مُفَسِّرُهُ- يَمُوتُ مَوْتاً يُدْفَنُ بِالْبَقِيعِ مِنْ أَرْضِ طَيْبَةَ- ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُ الْإِمَامُ جَعْفَرٌ وَ هُوَ الصَّادِقُ بِالْحِكْمَةِ نَاطِقٌ- مُظْهِرُ كُلِّ مُعْجِزَةٍ وَ سِرَاجُ الْأُمَّةِ- يَمُوتُ مَوْتاً بِأَرْضِ طَيْبَةَ مَوْضِعُ قَبْرِهِ الْبَقِيعُ- ثُمَّ الْإِمَامُ بَعْدَهُ الْمُخْتَلَفُ فِي دَفْنِهِ- سَمِيُّ الْمُنَاجِي رَبَّهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ- يُقْتَلُ بِالسَّمِّ فِي مَحْبَسِهِ- يُدْفَنُ فِي الْأَرْضِ الْمَعْرُوفَةِ بِالزَّوْرَاءِ- ثُمَّ الْقَائِمُ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْإِمَامُ عَلِيٌّ الرِّضَا الْمُرْتَضَى لِدِينِ اللَّهِ- إِمَامُ الْحَقِّ يُقْتَلُ بِالسَّمِّ فِي أَرْضِ الْعَجَمِ- ثُمَّ الْقَائِمُ الْإِمَامُ بَعْدَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ- يَمُوتُ مَوْتاً يُدْفَنُ فِي الْأَرْضِ الْمَعْرُوفَةِ بِالزَّوْرَاءِ- ثُمَّ الْقَائِمُ بَعْدَهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ- لِلَّهِ نَاصِرٌ وَ يَمُوتُ مَوْتاً وَ يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ الْمُحْدَثَةِ- ثُمَّ الْقَائِمُ بَعْدَهُ الْحَسَنُ وَارِثُ عِلْمِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ- يُسْتَنَارُ بِهِ مِنَ الظُّلْمِ يَمُوتُ مَوْتاً يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ الْمُحْدَثَةِ- ثُمَّ الْمُنْتَظَرُ بَعْدَهُ اسْمُهُ اسْمُ النَّبِيِّ- يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ يَفْعَلُهُ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَجْتَنِبُهُ- يَكْشِفُ اللَّهُ بِهِ الظُّلَمَ وَ يَجْلُو بِهِ الشَّكَّ وَ الْعَمَى- يَرْعَى الذِّئْبُ فِي أَيَّامِهِ مَعَ الْغَنَمِ- وَ يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَ الطَّيْرُ فِي الْجَوِّ وَ الْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ- يَا لَهُ مِنْ عَبْدٍ مَا أَكْرَمَهُ عَلَى اللَّهِ- طُوبَى لِمَنْ أَطَاعَهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ عَصَاهُ- طُوبَى لِمَنْ قَاتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَتَلَ أَوْ قُتِلَ- أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الله عليهم من خبر اللوح و الخواتيم و ما نص به عليهم في الكتب السالفة و غيرها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.