وَ مِنْهُ عَنْ ثَوَابَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْإِفْرِيقِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام)بِمَكَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي- يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ عَلَى أُمَّتِكَ- وَ هُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ قُلْتُ يَا رَبِّ أَخِي- قَالَ يَا مُحَمَّدُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ- قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا- فَلَا أُذْكَرُ حَتَّى تُذْكَرَ مَعِي أَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ- ثُمَّ اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً أُخْرَى- فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَجَعَلْتُهُ وَصِيَّكَ- فَأَنْتَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ- ثُمَّ اشْتَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي- فَأَنَا الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ- وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ- ثُمَّ عَرَضْتُ وَلَايَتَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ- فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ- يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ- ثُمَّ لَقِيَنِي جَاحِداً لِوَلَايَتِهِمْ أَدْخَلْتُهُ نَارِي- ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ- قُلْتُ نَعَمْ قَالَ تَقَدَّمْ أَمَامَكَ فَتَقَدَّمْتُ أَمَامِي- وَ إِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ- وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ- وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌ فِي وَسَطِهِمْ- فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ وَ هَذَا الْقَائِمُ- يُحِلُّ حَلَالِي وَ يُحَرِّمُ حَرَامِي وَ يَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي- يَا مُحَمَّدُ أَحْبِبْهُ فَإِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ- قَالَ جَابِرٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ سَالِمٌ مِنَ الْكَعْبَةِ تَبِعْتُهُ- فَقُلْتُ يَا أَبَا عُمَرَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ- هَلْ أَخْبَرَكَ أَحَدٌ غَيْرُ أَبِيكَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ- قَالَ اللَّهُمَّ أَمَّا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَا- وَ لَكِنِّي كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ الْأَئِمَّةَ بَعْدَ نَبِيِّهَا عَلَى عَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ كَعْبٌ- هَذَا الْمُقَفِّي أَوَّلُهُمْ وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ- وَ سَمَّاهُ كَعْبٌ بِأَسْمَائِهِمْ فِي التَّوْرَاةِ- تقوبيت قيذوا دبيرا مفسورا مسموعا- دوموه مثبو هذار يثمو بطور نوقس قيدموا- قَالَ أَبُو عَامِرٍ هِشَامٌ الدَّسْتُوَانِيُّ لَقِيتُ يَهُودِيّاً بِالْحِيرَةِ- يُقَالُ لَهُ عثوا ابْنُ أوسوا وَ كَانَ حِبْرَ الْيَهُودِ وَ عَالِمَهُمْ- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ تَلَوْتُهَا عَلَيْهِ- فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَ هَذِهِ النُّعُوتَ- قُلْتُ هِيَ أَسْمَاءٌ قَالَ لَيْسَتْ أَسْمَاءً وَ لَكِنَّهَا نُعُوتٌ لِأَقْوَامٍ- وَ أَوْصَافٌ بِالْعِبْرَانِيَّةِ صَحِيحَةٌ نَجِدُهَا عِنْدَنَا فِي التَّوْرَاةِ- وَ لَوْ سَأَلْتَ عَنْهَا غَيْرِي لَعَمِيَ عَنْ مَعْرِفَتِهَا أَوْ تَعَامَى- قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ أَمَّا الْعَمَى فَلِلْجَهْلِ بِهَا- وَ أَمَّا التَّعَامِي لِئَلَّا تَكُونَ عَلَى دِينِهِ ظَهِيراً وَ بِهِ خَبِيراً- وَ إِنَّمَا أَقْرَرْتُ لَكَ بِهَذِهِ النُّعُوتِ- لِأَنِّي رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ مُؤْمِنٌ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أُسِرُّ ذَلِكَ عَنْ بِطَانَتِي مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ لَمْ أُظْهِرْ لَهُمُ الْإِسْلَامَ- وَ لَنْ أُظْهِرَهُ بَعْدَكَ لِأَحَدٍ حَتَّى أَمُوتَ- قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ- لِأَنِّي أَجِدُ فِي كُتُبِ آبَائِيَ الْمَاضِينَ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ- أَلَّا نُؤْمِنَ بِهَذَا النَّبِيِّ الَّذِي اسْمُهُ مُحَمَّدٌ ظَاهِراً- وَ نُؤْمِنَ بِهِ بَاطِناً حَتَّى يَظْهَرَ الْمَهْدِيُّ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِهِ- فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنَّا فَلْيُؤْمِنْ بِهِ- وَ بِهِ نَعْتُ الْأَخِيرِ مِنَ الْأَسْمَاءِ- قُلْتُ وَ بِمَا نُعِتَ قَالَ نُعِتَ بِأَنَّهُ يَظْهَرُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ- وَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ الْمَسِيحُ فَيَدِينُ بِهِ وَ يَكُونُ لَهُ صَاحِباً- قُلْتُ فَانْعَتْ لِي هَذِهِ النُّعُوتَ لِأَعْلَمَ عِلْمَهَا- قَالَ نَعَمْ فَعِهِ عَنِّي وَ صُنْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ وَ مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- أَمَّا تقوبيت فَهُوَ أَوَّلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَصِيُّ آخِرِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ أَمَّا قيذوا فَهُوَ ثَانِي الْأَوْصِيَاءِ وَ أَوَّلُ الْعِتْرَةِ الْأَصْفِيَاءِ- وَ أَمَّا دبيرا فَهُوَ ثَانِي الْعِتْرَةِ وَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ- وَ أَمَّا مفسورا فَهُوَ سَيِّدُ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ- وَ أَمَّا مسموعا فَهُوَ وَارِثُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ أَمَّا دوموه فَهُوَ الْمِدْرَةُ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ الصَّادِقُ- وَ أَمَّا مثبو فَهُوَ خَيْرُ الْمَسْجُونِينَ فِي سِجْنِ الظَّالِمِينَ- وَ أَمَّا هذار فَهُوَ الْمَنْخُوعُ بِحَقِّهِ النَّازِحُ الْأَوْطَانِ الْمَمْنُوعُ- وَ أَمَّا يثمو فَهُوَ الْقَصِيرُ الْعُمُرِ الطَّوِيلُ الْأَثَرِ- وَ أَمَّا بطور فَهُوَ رَابِعٌ اسْمُهُ- وَ أَمَّا نوقس فَهُوَ سَمِيُّ عَمِّهِ- وَ أَمَّا قيدموا فَهُوَ الْمَفْقُودُ مِنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ- الْغَائِبُ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ عِلْمِهِ وَ الْقَائِمُ بِحُكْمِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الله عليهم من خبر اللوح و الخواتيم و ما نص به عليهم في الكتب السالفة و غيرها