الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في إكمال الدين: غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرٍ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَرْثِ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ- لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ- ﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏﴾- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرَفْنَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- فَمَنْ أُولُو الْأَمْرِ الَّذِينَ قَرَنَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ بِطَاعَتِكَ- قَالَ هُمْ خُلَفَائِي يَا جَابِرُ وَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدِي- أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ- ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ فِي التَّوْرَاةِ بِالْبَاقِرِ- وَ سَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ- ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ- ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ- ثُمَّ سَمِيِّي وَ كَنِيِّي حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ- وَ بَقِيَّتُهُ فِي عِبَادِهِ ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- ذَاكَ الَّذِي يَفْتَحُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى يَدَيْهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا- ذَاكَ الَّذِي يَغِيبُ عَنْ شِيعَتِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ- غَيْبَةً لَا يَثْبُتُ فِيهَا عَلَى الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ- إِلَّا مَنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ قَالَ فَقَالَ جَابِرٌ- يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ يَنْتَفِعُ الشِّيعَةُ بِهِ فِي غَيْبَتِهِ- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ إِنَّهُمْ لَيَنْتَفِعُونَ بِهِ- يَسْتَضِيئُونَ بِنُورِ وَلَايَتِهِ فِي غَيْبَتِهِ كَانْتِفَاعِ النَّاسِ بِالشَّمْسِ- وَ إِنْ جَلَّلَهَا السَّحَابُ يَا جَابِرُ هَذَا مَكْنُونُ سِرِّ اللَّهِ- وَ مَخْزُونُ عِلْمِهِ فَاكْتُمْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ. قَالَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَبَيْنَا أَنَا أُحَدِّثُهُ- إِذْ خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ مِنْ عِنْدِ نِسَائِهِ- وَ عَلَى رَأْسِهِ ذُؤَابَةٌ وَ هُوَ غُلَامٌ- فَلَمَّا أَبْصَرْتُهُ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي وَ قَامَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِي- وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ يَا غُلَامُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ- ثُمَّ قُلْتُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- فَقُلْتُ شَمَائِلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ- ثُمَّ دَنَوْتُ مِنْهُ وَ قُلْتُ مَا اسْمُكَ يَا غُلَامُ- قَالَ مُحَمَّدٌ قُلْتُ ابْنُ مَنْ قَالَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- قُلْتُ يَا بُنَيَّ فِدَاكَ نَفْسِي فَأَنْتَ إِذاً الْبَاقِرُ- فَقَالَ نَعَمْ فَأَبْلِغْنِي مَا حَمَّلَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَشَّرَنِي بِالْبَقَاءِ إِلَى أَنْ أَلْقَاكَ- فَقَالَ لِي إِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام) يَا جَابِرُ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ- مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- وَ عَلَيْكَ يَا جَابِرُ كَمَا بَلَّغْتَ السَّلَامُ- وَ كَانَ جَابِرٌ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ وَ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ- فَسَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ- وَ اللَّهِ لَا دَخَلْتُ فِي نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ بَعْدِهِ- وَ أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَ أَعْلَمُهُمْ كِبَاراً- وَ قَالَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مِنْكَ بِمَا سَأَلْتُكَ عَنْهُ- وَ لَقَدْ أُوتِيتُ الْحُكْمَ صَبِيّاً- كُلُّ ذَلِكَ بِفَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَ رَحْمَتِهِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. نص، كفاية الأثر أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَيْمَانِيُّ وَ أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.