في إكمال الدين: الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيِ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ- مَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ- إِلَّا أَقْرَأَنِيهَا وَ أَمْلَاهَا عَلَيَّ فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي- وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَ تَفْسِيرَهَا وَ نَاسِخَهَا وَ مَنْسُوخَهَا وَ مُحْكَمَهَا وَ مُتَشَابِهَهَا- وَ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعَلِّمَنِي فَهْمَهَا وَ حِفْظَهَا- فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا عِلْماً أَمْلَاهُ عَلَيَّ فَكَتَبْتُهُ- وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ- وَ لَا أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ وَ مَا كَانَ أَوْ يَكُونُ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ- إِلَّا عَلَّمَنِيهِ وَ حَفِظْتُهُ وَ لَمْ أَنْسَ مِنْهُ حَرْفاً وَاحِداً- ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ دَعَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- بِأَنْ يَمْلَأَ قَلْبِي عِلْماً وَ فَهْماً وَ حِكْمَةً وَ نُوراً- وَ لَمْ أَنْسَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً- وَ لَمْ يَفُتْنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ لَمْ أَكْتُبْهُ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ نِسْيَاناً وَ لَا جَهْلًا- وَ قَدْ أَخْبَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِيكَ- وَ فِي شُرَكَائِكَ الَّذِينَ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكَ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ شُرَكَائِي مِنْ بَعْدِي- قَالَ الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِنَفْسِهِ وَ بِي فَقَالَ- أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هُمْ- فَقَالَ الْأَوْصِيَاءُ مِنِّي إِلَى أَنْ يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ- كُلُّهُمْ هَادٍ مُهْتَدٍ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ- هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ- لَا يُفَارِقُهُمْ وَ لَا يُفَارِقُونَهُ فَبِهِمْ تُنْصَرُ أُمَّتِي- وَ بِهِمْ يُمْطَرُونَ وَ بِهِمْ يُدْفَعُ عَنْهُمُ الْبَلَاءُ- وَ بِهِمْ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِمْ لِي- فَقَالَ ابْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحَسَنِ- ثُمَّ ابْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ ابْنٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ- سَيُولَدُ فِي حَيَاتِكَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- ثُمَّ تُكَمِّلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً- فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَسَمِّهِمْ لِي- فَسَمَّاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا- فَقَالَ فِيهِمْ وَ اللَّهِ يَا أَخَا بَنِي هِلَالٍ مَهْدِيُّ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ- الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ يُبَايِعُهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ أَعْرِفُ أَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)