الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)مَرَرْتُ يَوْماً بِرَجُلٍ سَمَّاهُ لِي فَقَالَ- مَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كِبَاةٍ- فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ- فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَرَجَ مُغْضَباً- وَ أَتَى الْمِنْبَرَ فَفَرَغَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى السِّلَاحِ- لَمَّا رَأَوْا مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ- فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يُعَيِّرُونِّي بِقَرَابَتِي- وَ قَدْ سَمِعُونِي أَقُولُ فِيهِمْ مَا أَقُولُ مِنْ تَفْضِيلِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ- وَ مَا اخْتَصَّهُمْ بِهِ مِنْ إِذْهَابِ- الرِّجْسِ عَنْهُمْ وَ تَطْهِيرِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ- وَ قَدْ سَمِعُوا مَا قُلْتُهُ فِي فَضْلِ أَهْلِ بَيْتِي وَ وَصِيِّي- وَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ وَ خَصَّهُ- وَ فَضَّلَهُ مِنْ سَبْقِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ بَلَائِهِ فِيهِ- وَ قَرَابَتِهِ مِنِّي وَ أَنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى- ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ فَزَعَمَ أَنَّ مَثَلِي فِي أَهْلِ بَيْتِي- كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي أَصْلِ حَشٍ- أَلَا إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ- وَ فَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ- وَ فَرَّقَ الْفِرْقَةَ ثَلَاثَ شُعَبٍ- فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا شَعْباً وَ خَيْرِهَا قَبِيلَةً- ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتاً- حَتَّى خَلَصْتُ فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي- وَ بَنِي أَبِي أَنَا وَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- نَظَرَ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ نَظْرَةً وَ اخْتَارَنِي مِنْهُمْ- ثُمَّ نَظَرَ نَظْرَةً فَاخْتَارَ عَلِيّاً أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي- وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي- وَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي- مَنْ وَالاهُ فَقَدْ وَالاهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ- وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ- وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كُلُّ كَافِرٍ هُوَ زِرُّ الْأَرْضِ بَعْدِي وَ سُكُّهَا- وَ هُوَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ عُرْوَةُ الْوُثْقَى- يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ أَخِي وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ- أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغْ مَقَالَتِي شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ- اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ نَظْرَةً ثَالِثَةً- فَاخْتَارَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بَعْدِي وَ هُمْ خِيَارُ أُمَّتِي- أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً بَعْدَ أَخِي وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ- كُلَّمَا هَلَكَ وَاحِدٌ قَامَ وَاحِدٌ- مَثَلُهُمْ فِي أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ- إِنَّهُمْ هُدَاةٌ مَهْدِيُّونَ- لَا يَضُرُّهُمْ كَيْدُ مَنْ كَادَهُمْ وَ لَا خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ- بَلْ يَضُرُّ اللَّهُ بِذَلِكَ مَنْ كَادَهُمْ وَ خَذَلَهُمْ- هُمْ حُجَجُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ- مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ- هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُهُمْ وَ لَا يُفَارِقُونَهُ- حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي وَ أَوَّلُ الْأَئِمَّةِ عَلِيٌّ خَيْرُهُمْ- ثُمَّ ابْنِي حَسَنٌ ثُمَّ ابْنِي حُسَيْنٌ- ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.