في الغيبة للنعماني: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ عَنْ جَعْفَرٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى حُمْرَانَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ- يَا حُمْرَانُ عَجَباً لِلنَّاسِ كَيْفَ غَفَلُوا أَمْ نَسُوا- أَمْ تَنَاسَوْا فَنَسُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ حِينَ مَرِضَ- فَأَتَاهُ النَّاسُ يَعُودُونَهُ وَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ- حَتَّى إِذَا غَصَ بِأَهْلِهِ الْبَيْتُ جَاءَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَسَلَّمَ- وَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَخَطَّاهُمْ إِلَيْهِ وَ لَمْ يُوَسِّعُوا لَهُ- فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ذَلِكَ رَفَعَ مِخَدَّتَهُ- وَ قَالَ إِلَيَّ يَا عَلِيُّ فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ زَحَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً- وَ أَفْرَجُوا حَتَّى تَخَطَّاهُمْ وَ أَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى جَنْبِهِ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ- هَذَا أَنْتُمْ تَفْعَلُونَ بِأَهْلِ بَيْتِي فِي حَيَاتِي- مَا أَرَى فَكَيْفَ بَعْدَ وَفَاتِي- وَ اللَّهِ لَا تَقْرُبُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قُرْبَةً إِلَّا قَرُبْتُمْ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةً- وَ لَا تُبَاعِدُونَ خُطْوَةً وَ تُعْرِضُونَ عَنْهُمْ إِلَّا أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْكُمْ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا- أَلَا إِنَّ الرِّضَى وَ الرِّضْوَانَ وَ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً- وَ تَوَلَّاهُ وَ ائْتَمَّ بِهِ وَ بِفَضْلِهِ وَ أَوْصِيَائِهِ بَعْدَهُ- وَ حَقٌّ عَلَى رَبِّي أَنْ يَسْتَجِيبَ لِي فِيهِمْ- إِنَّهُمُ اثْنَا عَشَرَ وَصِيّاً- وَ مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي إِنِّي مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ إِبْرَاهِيمُ مِنِّي- وَ دِينِي دِينُهُ وَ دِينُهُ دِينِي وَ نِسْبَتِي نِسْبَتُهُ وَ نِسْبَتُهُ نِسْبَتِي- وَ فَضْلِي فَضْلُهُ وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ وَ لَا فَخْرَ- يُصَدِّقُ قَوْلِي قَوْلُ رَبِّي- ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)