في كفاية الأثر: أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُطَوَّقٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ يَهُودِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُقَالُ لَهُ نَعْثَلٌ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ تَلَجْلَجُ فِي صَدْرِي مُنْذُ حِينٍ- فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي عَنْهَا أَسْلَمْتُ عَلَى يَدِكَ- قَالَ سَلْ يَا أَبَا عُمَارَةَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صِفْ لِي رَبَّكَ- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْخَالِقَ لَا يُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ- وَ كَيْفَ يُوصَفُ الْخَالِقُ الَّذِي تَعْجِزُ الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَهُ- وَ الْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَهُ وَ الْخَطَرَاتُ أَنْ تَحُدَّهُ- وَ الْأَبْصَارُ الْإِحَاطَةَ بِهِ جَلَّ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ- نَأَى فِي قُرْبِهِ وَ قَرُبَ فِي نَأْيِهِ- كَيَّفَ الْكَيْفَ فَلَا يُقَالُ لَهُ كَيْفَ- وَ أَيَّنَ الْأَيْنَ فَلَا يُقَالُ لَهُ أَيْنَ- هُوَ مُنْقَطِعُ الْكَيْفُوفِيَّةِ وَ الْأَيْنُونِيَّةِ- فَهُوَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ- وَ الْوَاصِفُونَ لَا يَبْلُغُونَ نَعْتَهُ- لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ إِنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَبِيهَ لَهُ- أَ لَيْسَ اللَّهُ وَاحِداً وَ الْإِنْسَانُ وَاحِداً- فَوَحْدَانِيَّتُهُ أَشْبَهَتْ وَحْدَانِيَّةَ الْإِنْسَانِ- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُ وَاحِدٌ وَاحِدِيُّ الْمَعْنَى- وَ الْإِنْسَانُ وَاحِدٌ ثَنَوِيُّ الْمَعْنَى جِسْمٌ وَ عَرَضٌ وَ بَدَنٌ وَ رُوحٌ- وَ إِنَّمَا التَّشْبِيهُ فِي الْمَعَانِي لَا غَيْرُ- قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّكَ مَنْ هُوَ- فَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌّ- وَ إِنَّ نَبِيَّنَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَوْصَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ- فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ وَصِيِّي وَ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ بَعْدَهُ سِبْطَايَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- تَتْلُوهُ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ- قَالَ يَا مُحَمَّدُ فَسَمِّهِمْ لِي- قَالَ نَعَمْ إِذَا مَضَى الْحُسَيْنُ فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَإِذَا مَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ جَعْفَرٌ- فَإِذَا مَضَى جَعْفَرٌ فَابْنُهُ مُوسَى فَإِذَا مَضَى مُوسَى فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَإِذَا مَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ عَلِيٌّ- فَإِذَا مَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ الْحَسَنُ- فَإِذَا مَضَى الْحَسَنُ فَبَعْدَهُ ابْنُهُ الْحُجَّةُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- فَهَذِهِ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً عَلَى عَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- قَالَ فَأَيْنَ مَكَانُهُمْ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَعِي فِي دَرَجَتِي- قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُمُ الْأَوْصِيَاءُ بَعْدَكَ- وَ لَقَدْ وَجَدْتُ هَذَا فِي الْكُتُبِ الْمُقَدَّمَةِ- وَ فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ(عليه السلام) أَنَّهُ إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ يَخْرُجُ نَبِيٌّ يُقَالُ لَهُ- أَحْمَدُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ- يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ عَدَدَ الْأَسْبَاطِ- فَقَالَ يَا أَبَا عُمَارَةَ أَ تَعْرِفُ الْأَسْبَاطَ- قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ- قَالَ فَإِنَّ فِيهِمْ لَاوَى بْنَ أرحيا- قَالَ أَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ هُوَ الَّذِي غَابَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِنِينَ ثُمَّ عَادَ- فَأَظْهَرَ شَرِيعَتَهُ بَعْدَ انْدِرَاسِهَا- وَ قَاتَلَ مَعَ قرسطيا الْمَلِكِ حَتَّى قَتَلَهُ- وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم كَائِنٌ فِي أُمَّتِي مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ- وَ إِنَّ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي يَغِيبُ حَتَّى لَا يُرَى- وَ يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَنٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ- وَ لَا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ فَحِينَئِذٍ يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ بِالْخُرُوجِ فَيُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَ يُجَدِّدُ الدِّينَ- ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُمْ وَ طُوبَى لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ- وَ الْوَيْلُ لِمُبْغِضِيهِمْ- فَانْتَفَضَ نَعْثَلٌ وَ قَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنْشَأَ يَقُولُ- صَلَّى الْعَلِيُّ ذُو الْعَلَا -عَلَيْكَ يَا خَيْرَ الْبَشَرِ- أَنْتَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى -وَ الْهَاشِمِيُّ الْمُفْتَخَرُ- بِكَ اهْتَدَيْنَا رُشْدَنَا -وَ فِيكَ نَرْجُو مَا أَمَرَ- وَ مَعْشَرٍ سَمَّيْتَهُمْ -أَئِمَّةً اثْنَيْ عَشَرَ- حَبَاهُمُ رَبُّ الْعُلَى -ثُمَّ صَفَاهُمْ مِنْ كَدَرٍ- قَدْ فَازَ مَنْ وَالاهُمُ -وَ خَابَ مَنْ عَفَا الْأَثَرَ- آخِرُهُمْ يَشْفِي الظَّمَأَ -وَ هُوَ الْإِمَامُ الْمُنْتَظَرُ- عِتْرَتُكَ الْأَخْيَارُ لِي -وَ التَّابِعُونَ مَا أَمَرَ- مَنْ كَانَ عَنْكُمْ مُعْرِضاً -فَسَوْفَ يَصْلَى بِسَقَرَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)