الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في كفاية الأثر: أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ مَاهَانَ الدَّبَّاغِ عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ يَقْظَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلَ جَنْدَلُ بْنُ جُنَادَةَ الْيَهُودِيُّ مِنْ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَمَّا لَيْسَ لِلَّهِ وَ عَمَّا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عَمَّا لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا مَا لَيْسَ لِلَّهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ- وَ أَمَّا مَا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ فَلَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ ظُلْمٌ لِلْعِبَادِ- وَ أَمَّا مَا لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ- فَذَلِكَ قَوْلُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ- وَ اللَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ وَلَداً- فَقَالَ جَنْدَلٌ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي النَّوْمِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ(عليه السلام) فَقَالَ لِي يَا جَنْدَلُ أَسْلِمْ عَلَى يَدِ مُحَمَّدٍ- وَ اسْتَمْسِكْ بِالْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ- فَقَدْ أَسْلَمْتُ وَ رَزَقَنِيَ اللَّهُ ذَلِكَ- فَأَخْبِرْنِي مَا الْأَوْصِيَاءُ بَعْدَكَ لِأَتَمَسَّكَ بِهِمْ- فَقَالَ يَا جَنْدَلُ أَوْصِيَائِي مِنْ بَعْدِي بِعَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ- هَكَذَا وَجَدْنَا فِي التَّوْرَاةِ- قَالَ نَعَمْ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّهُمْ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ- قَالَ لَا وَ لَكِنْ خَلَفٌ بَعْدَ خَلَفٍ- فَإِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَ مِنْهُمْ إِلَّا ثَلَاثَةً- قَالَ فَسَمِّهِمْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ نَعَمْ إِنَّكَ تُدْرِكُ سَيِّدَ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَارِثَ الْأَنْبِيَاءِ- وَ أَبَا الْأَئِمَّةِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بَعْدِي ثُمَّ ابْنَهُ الْحَسَنَ ثُمَّ الْحُسَيْنَ- فَاسْتَمْسِكْ بِهِمْ مِنْ بَعْدِي وَ لَا يَغُرَّنَّكَ جَهْلُ الْجَاهِلِينَ- فَإِذَا كَانَتْ وَقْتُ وِلَادَةِ ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ- يَقْضِي اللَّهُ عَلَيْكَ- وَ يَكُونُ آخِرُ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَكَذَا وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ- اليايقطوا شَبَّراً وَ شَبِيراً فَلَمْ أَعْرِفْ أَسَامِيَهُمْ- فَكَمْ بَعْدَ الْحُسَيْنِ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ وَ مَا أَسَامِيهِمْ- فَقَالَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ الْمَهْدِيُّ مِنْهُمْ- فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْحُسَيْنِ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ- وَ يُلَقَّبُ بِزَيْنِ الْعَابِدِينَ- فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ عَلِيٍّ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ ابْنُهُ يُدْعَى بِالْبَاقِرِ- فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ مُحَمَّدٍ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ جَعْفَرٌ وَ يُدْعَى بِالصَّادِقِ- فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ جَعْفَرٍ- قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ مُوسَى وَ يُدْعَى بِالْكَاظِمِ- ثُمَّ إِذَا انْتَهَتْ مُدَّةُ مُوسَى- قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ وَ يُدْعَى بِالرِّضَا- فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ عَلِيٍّ- قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ يُدْعَى بِالزَّكِيِّ- فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ مُحَمَّدٍ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ يُدْعَى بِالنَّقِيِّ- فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ عَلِيٍّ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ الْحَسَنُ ابْنُهُ- يُدْعَى بِالْأَمِينِ ثُمَّ يَغِيبُ عَنْهُمْ إِمَامُهُمْ- قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ الْحَسَنُ يَغِيبُ عَنْهُمْ- قَالَ لَا وَ لَكِنِ ابْنُهُ الْحُجَّةُ- قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا اسْمُهُ- قَالَ لَا يُسَمَّى حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ- قَالَ جَنْدَلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ وَجَدْنَا ذِكْرَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ- وَ قَدْ بَشَّرَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بِكَ وَ بِالْأَوْصِيَاءِ بَعْدَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ- ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ﴿‏وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ- كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ- وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ- وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً- يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً‏﴾- فَقَالَ جَنْدَلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا خَوْفُهُمْ- قَالَ يَا جَنْدَلُ فِي زَمَنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَبَّارٌ يَعْتَرِيهِ وَ يُؤْذِيهِ- فَإِذَا عَجَّلَ اللَّهُ خُرُوجَ قَائِمِنَا- يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم طُوبَى لِلصَّابِرِينَ فِي غَيْبَتِهِ- طُوبَى لِلْمُقِيمِينَ عَلَى مَحَجَّتِهِمْ- أُولَئِكَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ قَالَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ- وَ قَالَ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ- قَالَ ابْنُ الْأَسْقَعِ- ثُمَّ عَاشَ جَنْدَلُ بْنُ جُنَادَةَ إِلَى أَيَّامِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام) ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ فَحَدَّثَنِي نَعِيمُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ- قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِالطَّائِفِ وَ هُوَ عَلِيلٌ- ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَهُ- وَ قَالَ هَكَذَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ يَكُونُ آخِرُ زَادِي مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ- ثُمَّ مَاتَ وَ دُفِنَ بِالطَّائِفِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْكَوْرَاءِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.