في كفاية الأثر: أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ غَالِبٍ الْأَزْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ هَمَّامٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الشَّكَاةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا- فَإِذَا فَاطِمَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ قَالَ- فَبَكَتْ حَتَّى ارْتَفَعَ صَوْتُهَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم طَرْفَهُ إِلَيْهَا- فَقَالَ حَبِيبَتِي فَاطِمَةُ مَا الَّذِي يُبْكِيكِ- قَالَتْ أَخْشَى الضَّيْعَةَ مِنْ بَعْدِكَ- قَالَ يَا حَبِيبَتِي لَا تَبْكِينَ- فَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ سَبْعَ خِصَالٍ- لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَنَا وَ لَا يُعْطِيهَا أَحَداً بَعْدَنَا- مِنَّا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ أَحَبُّ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ هُوَ أَنَا أَبُوكِ وَ وَصِيُّنَا خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ- وَ أَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ بَعْلُكِ- وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَ أَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ عَمُّكِ- وَ مِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ فِي الْجَنَّةِ- يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَ هُوَ ابْنُ عَمِّكِ- وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا ابْنَاكِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- سَوْفَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةً مِنَ الْأَئِمَّةِ- أُمَنَاءُ مَعْصُومُونَ وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرْجاً وَ مَرْجاً وَ تَظَاهَرَتِ الْفِتَنُ- وَ تَقَطَّعَتِ السُّبُلُ وَ أَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ- فَلَا كَبِيرٌ يَرْحَمُ صَغِيراً وَ لَا صَغِيرٌ يُوَقِّرُ كَبِيراً- فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ مَهْدِيَّنَا التَّاسِعَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- يَفْتَحُ حُصُونَ الضَّلَالَةِ وَ قُلُوباً غَفْلَاءَ- يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ- وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً- يَا فَاطِمَةُ لَا تَحْزَنِي وَ لَا تَبْكِي- فَإِنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ مِنِّي بِكِ وَ أَرْأَفُ عَلَيْكِ مِنِّي- وَ ذَلِكِ لِمَكَانِكِ مِنِّي وَ مَوْضِعِكِ مِنْ قَلْبِي- وَ زَوَّجَكِ اللَّهُ زَوْجاً هُوَ أَشْرَفُ أَهْلِ بَيْتِكِ حَسَباً- وَ أَكْرَمُهُمْ مَنْصَباً وَ أَرْحَمُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ- وَ أَعْدَلُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَبْصَرُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ- وَ قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ تَكُونِي أَوَّلَ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- أَلَا إِنَّكِ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ آذَاكِ فَقَدْ آذَانِي- قَالَ جَابِرٌ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ- دَخَلَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالا لَهَا- كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَتْ اصْدُقَانِي هَلْ سَمِعْتُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي- قَالا نَعَمْ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْهُ فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَتْ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُمَا قَدْ آذَيَانِي وَ غَصَبَا حَقِّي- ثُمَّ أَعْرَضَتْ عَنْهُمَا فَلَمْ تُكَلِّمْهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ- وَ عَاشَتْ بَعْدَ أَبِيهَا خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً حَتَّى أَلْحَقَهَا اللَّهُ بِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)