في كفاية الأثر: الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ هَارُونَ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زَاهِرِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ بَعْدَ مَا حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ الْعِبَادُ- فَإِنَّ مَنْ رَغِبَ بِالتَّقْوَى زَهِدَ فِي الدُّنْيَا- وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْمَوْتَ سَبِيلُ الْعَالَمِينَ- وَ مَصِيرُ الْبَاقِينَ يَخْتَطِفُ الْمُقِيمِينَ وَ لَا يُعْجِزُهُ لَحَاقُ الْهَارِبِينَ- يَهْدِمُ كُلَّ لَذَّةٍ وَ يُزِيلُ كُلَّ نِعْمَةٍ- وَ يَقْشَعُ كُلَّ بَهْجَةٍ وَ الدُّنْيَا دَارُ الْفَنَاءِ- وَ لِأَهْلِهَا مِنْهَا الْجَلَاءُ وَ هِيَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ قَدْ تَحَلَّتْ لِلطَّالِبِ- فَارْتَحِلُوا عَنْهَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِخَيْرِ مَا يَحْضُرُكُمْ مِنَ الزَّادِ- وَ لَا تَطْلُبُوا مِنْهَا أَكْثَرَ مِنَ الْبَلَاغِ- وَ لَا تَمُدُّوا عَيْنَكُمْ فِيهَا إِلَى مَا مُتِّعَ بِهِ الْمُتْرَفُونَ- أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَنَكَّرَتْ وَ أَدْبَرَتْ- وَ احْلَوْلَتْ وَ آذَنَتْ بِوَدَاعٍ أَلَا وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ حَلَّتْ وَ أَقْبَلَتْ بِاطِّلَاعٍ- مَعَاشِرَ النَّاسِ كَأَنِّي عَلَى الْحَوْضِ- انْظُرُوا مَا يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ وَ سَيُؤَخَّرُ أُنَاسٌ دُونِي- فَأَقُولُ يَا رَبِّ مِنِّي وَ مِنْ أُمَّتِي- فَيُقَالُ هَلْ شَعَرْتَ بِمَا عَمِلُوا بَعْدَكَ- وَ اللَّهِ مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ- مَعَاشِرَ النَّاسِ أُوصِيكُمْ فِي عِتْرَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي خَيْراً- فَإِنَّهُمْ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ- وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ بَعْدِي وَ الْأُمَنَاءُ الْمَعْصُومُونَ- فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ حَوَارِيِّ عِيسَى- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)