في كفاية الأثر: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ الْقُرَادَ الْكَبِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ السُّكَّرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سَلَامَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ عَلَيْنَا- فَقَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ- فَمَنْ عَمِلَ بِهَا فَازَ وَ غَنِمَ وَ أَنْجَحَ- وَ مَنْ تَرَكَهَا حَلَّتْ بِهِ النَّدَامَةُ- فَالْتَمِسُوا بِالتَّقْوَى السَّلَامَةَ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَكَأَنِّي أُدْعَى فَأُجِيبُ- وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- وَ مَنْ تَمَسَّكَ بِعِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي كَانَ مِنَ الْفَائِزِينَ- وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ كَانَ مِنَ الْهَالِكِينَ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَنْ تُخَلِّفُنَا- قَالَ عَلَى مَنْ خَلَّفَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ قَوْمَهُ- قُلْتُ عَلَى وَصِيِّهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ- قَالَ فَإِنَّ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- قَائِدُ الْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ الْكَفَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ يَكُونُ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِكَ- قَالَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي- وَ هُمْ خُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ وَ مَعَادِنُ وَحْيِهِ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا لِأَوْلَادِ الْحَسَنِ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ- قُلْتُ أَ فَلَا تُسَمِّيهِمْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- وَ نَظَرْتُ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَرَأَيْتُ مَكْتُوباً بِالنُّورِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِهِ- وَ رَأَيْتُ أَنْوَارَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ- وَ رَأَيْتُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ عَلِيّاً عَلِيّاً عَلِيّاً- وَ مُحَمَّداً مُحَمَّداً وَ جَعْفَراً وَ مُوسَى وَ الْحَسَنَ- وَ الْحُجَّةَ يَتَلَأْلَأُ مِنْ بَيْنِهِمْ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌ- فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَرَنْتَ أَسْمَاءَهُمْ بِاسْمِكَ- قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُمُ الْأَوْصِيَاءُ وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- خَلَقْتَهُمْ مِنْ طِينَتِكَ فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُمْ- وَ الْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَهُمْ وَ بِهِمْ أُنْزِلُ الْغَيْثَ- وَ بِهِمْ أُثِيبُ وَ أُعَاقِبُ- ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ- وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ فَسَمِعْتُهُ فِيمَا يَقُولُ- اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْعِلْمَ وَ الْفِقْهَ فِي عَقِبِي- وَ عَقِبِ عَقِبِي وَ فِي زَرْعِي وَ زَرْعِ زَرْعِي.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)