في كفاية الأثر: عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمَّصِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْغَطْفَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْحِمَّصِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُكَّاشَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً- فَقَالَ بَعْدَ مَا حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ- كَأَنِّي أُدْعَى فَأُجِيبُ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمْ وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ- لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَ لَوْ خَلَتْ إِذاً لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يَبِيدُ وَ لَا يَنْقَطِعُ- وَ أَنَّكَ لَا تُخْلِي أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ- ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ- لِكَيْلَا يَبْطُلَ حُجَّتُكَ وَ لَا يَضِلَّ أَوْلِيَاؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ- أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَداً الْأَعْظَمُونَ قَدْراً عِنْدَ اللَّهِ- فَلَمَّا نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَ مَا أَنْتَ الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ كُلِّهِمْ- قَالَ يَا حَسَنُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ- فَأَنَا الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ الْهَادِي قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَوْلُكَ- إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ- قَالَ نَعَمْ عَلِيٌّ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدِي- وَ أَنْتَ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ بَعْدَهُ- وَ الْحُسَيْنُ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَكَ- وَ لَقَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَلَدٌ- يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ سَمِيُّ جَدِّهِ عَلِيٍّ- فَإِذَا مَضَى الْحُسَيْنُ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ- وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ وَلَداً- سَمِيِّي وَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي عِلْمُهُ عِلْمِي وَ حُكْمُهُ حُكْمِي- وَ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ مَوْلُوداً يُقَالُ لَهُ جَعْفَرٌ- أَصْدَقُ النَّاسِ قَوْلًا وَ فِعْلًا وَ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ جَعْفَرٍ مَوْلُوداً- سَمِيُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ أَشَدُّ النَّاسِ تَعَبُّداً- فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ مُوسَى وَلَداً يُقَالُ عَلِيٌّ- مَعْدِنُ عِلْمِ اللَّهِ وَ مَوْضِعُ حُكْمِهِ فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ مَوْلُوداً يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ- فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ مُحَمَّدٍ مَوْلُوداً يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ- فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ مَوْلُوداً يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ- فَهُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدَ أَبِيهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ الْحَسَنِ الْحُجَّةَ الْقَائِمَ- إِمَامَ زَمَانِهِ وَ مُنْقِذَ أَوْلِيَائِهِ يَغِيبُ حَتَّى لَا يُرَى- يَرْجِعُ عَنْ أَمْرِهِ قَوْمٌ وَ يَثْبُتُ عَلَيْهِ آخَرُونَ- وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ- لَطَوَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ قَائِمُنَا- فَيَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً- فَلَا يَخْلُو الْأَرْضُ مِنْكُمْ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي- وَ لَقَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ الْعِلْمَ وَ الْفِقْهَ فِي عَقِبِي- وَ عَقِبِ عَقِبِي وَ مِنْ زَرْعِي وَ زَرْعِ زَرْعِي.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)