الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في كفاية الأثر: عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُوسَوِيِّ الْقَاضِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ السَّمَّانِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُرِيدُ الْإِسْلَامَ- وَ مَعَهُ ضَبٌ قَدِ اصْطَادَهُ فِي الْبَرِّيَّةِ وَ جَعَلَهُ فِي كُمِّهِ- فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَقَالَ- لَا أُومِنُ بِكَ يَا مُحَمَّدُ أَوْ يُؤْمِنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ- وَ رَمَى الضَّبَّ عَنْ كُمِّهِ فَخَرَجَ الضَّبُّ مِنَ الْمَسْجِدِ يَهْرُبُ- فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا ضَبُّ مَنْ أَنَا قَالَ- أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ- قَالَ يَا ضَبُّ مَنْ تَعْبُدُ قَالَ أَعْبُدُ اللَّهَ- الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ وَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا- وَ نَاجَى مُوسَى كَلِيماً وَ اصْطَفَاكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً- فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَكُونُ بَعْدَكَ نَبِيٌّ- قَالَ لَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ- وَ لَكِنْ يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ مِنْ ذُرِّيَّتِي قَوَّامُونَ بِالْقِسْطِ- كَعَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- هُوَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي- وَ تِسْعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْ صُلْبِ هَذَا- وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ الْقَائِمُ تَاسِعُهُمْ- يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ فِي أَوَّلِهِ- قَالَ فَأَنْشَأَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ- أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ صَادِقٌ -فَبُورِكْتَ مَهْدِيّاً وَ بُورِكْتَ هَادِياً- شَرَعْتَ لَنَا الدِّينَ الْحَنِيفِيَّ بَعْدَ مَا -غَدَوْنَا كَأَمْثَالِ الحمير الطَّوَاغِيَا- فَيَا خَيْرَ مَبْعُوثٍ وَ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ -إِلَى الْإِنْسِ ثُمَّ الْجِنِّ لَبَّيْكَ دَاعِياً- فَبُورِكْتَ فِي الْأَقْوَامِ حَيّاً وَ مَيِّتاً -وَ بُورِكْتَ مَوْلُوداً وَ بُورِكْتَ نَاشِئاً- قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَخَا بَنِي سُلَيْمٍ هَلْ لَكَ مَالٌ- قَالَ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّكَ بِالرِّسَالَةِ- إِنَّ أَرْبَعَةَ آلَافِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ مَا فِيهِمْ أَفْقَرُ مِنِّي- فَحَمَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى نَاقَةٍ- فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ- قَالُوا فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ طَمَعاً فِي النَّاقَةِ- فَبَقِيَ يَوْمَهُ فِي الصُّفَّةِ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئاً- فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَقَدَّمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ- يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ الَّذِي لَا نَعْدَمُهُ -أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً نَعْلَمُهُ- وَ دِينُكَ الْإِسْلَامُ دِيناً نُعْظِمُهُ -نَبْغِي مِنَ الْإِسْلَامِ شَيْئاً نَقْضَمُهُ- قَدْ جِئْتَ بِالْحَقِّ وَ شَيْئاً تُطْعِمُه- فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَعْطِ الْأَعْرَابِيَّ حَاجَتَهُ- فَحَمَلَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَ أَشْبَعَهُ وَ أَعْطَاهُ نَاقَةً وَ جُلَّةَ تَمْرٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.