في كفاية الأثر: أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الصَّيْدَاوِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي عَقِبِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- قَالَ كَذَبُوا وَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ يَسْمَعُوا اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَقُولُ- وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ- فَهَلْ جَعَلَهَا إِلَّا فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ- إِنَّ الْأَئِمَّةَ هُمُ الَّذِينَ نَصَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْإِمَامَةِ- وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- وَجَدْتُ أَسَامِيَهُمْ مَكْتُوبَةً عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ بِالنُّورِ اثْنَيْ عَشَرَ اسْماً- مِنْهُمْ عَلِيٌّ وَ سِبْطَاهُ وَ عَلِيٌّ وَ مُحَمَّدٌ وَ جَعْفَرٌ وَ مُوسَى- وَ عَلِيٌّ وَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ- فَهَذِهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الصَّفْوَةِ وَ الطَّهَارَةِ وَ اللَّهِ مَا يَدَّعِيهِ أَحَدٌ غَيْرُنَا إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَعَ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ- ثُمَّ تَنَفَّسَ(عليه السلام) وَ قَالَ لَا رَعَى اللَّهُ حَقَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَإِنَّهَا لَمْ تَرْعَ حَقَّ نَبِيِّهَا- أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ تَرَكُوا الْحَقَّ عَلَى أَهْلِهِ- لَمَا اخْتَلَفَ فِي اللَّهِ تَعَالَى اثْنَانِ ثُمَّ أَنْشَأَ(عليه السلام)يَقُولُ- إِنَّ الْيَهُودَ لِحُبِّهِمْ لِنَبِيِّهِمْ -أَمِنُوا بَوَائِقَ حَادِثِ الْأَزْمَانِ- وَ الْمُؤْمِنُونَ بِحُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ -يُرْمَوْنَ فِي الْآفَاقِ بِالنِّيرَانِ - قُلْتُ يَا سَيِّدِي أَ لَيْسَ هَذَا الْأَمْرُ لَكُمْ- قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَلِمَ قَعَدْتُمْ عَنْ حَقِّكُمْ وَ دَعْوَاكُمْ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ- قَالَ فَمَا بَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَعَدَ عَنْ حَقِّهِ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ نَاصِراً- أَ وَ لَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي قِصَّةِ لُوطٍ- قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ- وَ يَقُولُ فِي حِكَايَةٍ عَنْ نُوحٍ- فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ- وَ يَقُولُ فِي قِصَّةِ مُوسَى- رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي- فَافْرُقْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ- فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ هَكَذَا فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ- يَا جَابِرُ مَثَلُ الْإِمَامِ مَثَلُ الْكَعْبَةِ إِذْ يُؤْتَى وَ لَا يَأْتِي.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)