في كفاية الأثر: عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ بْنِ أَبِي هَرَاسَةَ أَبِي سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ الْبَاقِرِ(عليه السلام)وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ- فَجَرَى ذِكْرُ الْإِسْلَامِ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ- قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ- قُلْتُ فَأَيُّ الْأَخْلَاقِ أَفْضَلُ قَالَ الصَّبْرُ وَ السَّمَاحَةُ- قُلْتُ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَاناً قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلْقاً- قُلْتُ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ- قَالَ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَ أُهْرِيقَ دَمُهُ- قُلْتُ فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ- قُلْتُ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ- قَالَ أَنْ تَهْجُرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ- قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَمَا تَقُولُ فِي الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ- قَالَ لَا أَرَى لَكَ ذَلِكَ- قُلْتُ إِنِّي رُبَّمَا سَافَرْتُ إِلَى الشَّامِ- فَأَدْخُلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْوَلِيدِ قَالَ يَا عَبْدَ الْغَفَّارِ- إِنَّ دُخُولَكَ عَلَى السُّلْطَانِ يَدْعُو إِلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ- مَحَبَّةِ الدُّنْيَا وَ نِسْيَانِ الْمَوْتِ وَ قِلَّةِ الرِّضَى بِمَا قَسَمَ اللَّهُ- قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنِّي ذُو عَيْلَةٍ- وَ أَتَّجِرُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ لِجَرِّ الْمَنْفَعَةِ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ- قَالَ يَا عَبْدَ الْغَفَّارِ إِنِّي لَسْتُ آمُرُكَ بِتَرْكِ الدُّنْيَا- بَلْ آمُرُكَ بِتَرْكِ الذُّنُوبِ- فَتَرْكُ الدُّنْيَا فَضِيلَةٌ وَ تَرْكُ الذُّنُوبِ فَرِيضَةٌ وَ أَنْتَ إِلَى إِقَامَةِ الْفَرِيضَةِ أَحْوَجُ مِنْكَ إِلَى اكْتِسَابِ الْفَضِيلَةِ- قَالَ فَقَبَّلْتُ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا نَجِدُ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ إِلَّا عِنْدَكُمْ- وَ إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ لَا أَرَى فِيكُمْ مَا أُسِرُّ بِهِ- أَرَاكُمْ مُقَتَّلِينَ مُشَرَّدِينَ خَائِفِينَ- وَ إِنِّي أَقَمْتُ عَلَى قَائِمِكُمْ مُنْذُ حِينٍ أَقُولُ- يَخْرُجُ الْيَوْمَ أَوْ غَداً قَالَ يَا عَبْدَ الْغَفَّارِ- إِنَّ قَائِمَنَا(عليه السلام)هُوَ السَّابِعُ مِنْ وُلْدِي وَ لَيْسَ هُوَ أَوَانَ ظُهُورِهِ- وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- إِنَّ الْأَئِمَّةَ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ- يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ- فَيَمْلَؤُهَا عَدْلًا بَعْدَ مَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- قُلْتُ فَإِنْ كَانَ هَذَا كَائِنٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِلَى مَنْ بَعْدَكَ- قَالَ إِلَى جَعْفَرٍ وَ هُوَ سَيِّدُ أَوْلَادِي وَ أَبُو الْأَئِمَّةِ- صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ وَ فِعْلِهِ وَ لَقَدْ سَأَلْتَ عَظِيماً يَا عَبْدَ الْغَفَّارِ- وَ إِنَّكَ لَأَهْلُ الْإِجَابَةِ- ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)أَلَا إِنَّ مِفْتَاحَ الْعِلْمِ السُّؤَالُ- وَ أَنْشَأَ يَقُولُ- شِفَاءُ الْعَمَى طُولُ السُّؤَالِ وَ إِنَّمَا -تَمَامُ الْعَمَى طُولُ السُّكُوتِ عَلَى الْجَهْلِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)