في العمدة: مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ الْحَدِيثُ الثَّانِي مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَ الْبُخَارِيِّ مِنْ مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً- فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَقَالَ أَبِي إِنَّهُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. كَذَا فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ وَ فِي حَدِيثِ عُيَيْنَةَ قَالَ: لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً مَا وَلَّاهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا- ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ- فَسَأَلْتُ أَبِي مَا ذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ- قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ- أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَتَبَ إِلَيَّ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رَجْمِ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ- لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ يَكُونَ عَلَيْهِمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عُصْبَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَحُونَ الْبَيْتَ الْأَبْيَضَ- بَيْتَ كِسْرَى أَوْ آلِ كِسْرَى وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ- وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا أَعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْراً- فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ. وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَيْضاً عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعِي أَبِي يَقُولُ- لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزاً مَنِيعاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً- فَقَالَ كَلِمَةً أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ- فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَ فِي رِوَايَتِهِ أَيْضاً عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَزَالُ عَزِيزاً حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيَّ فَقُلْتُ لِأَبِي- مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَ فِي حَدِيثِ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. أَقُولُ ثُمَّ رَوَى مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ لِرَزِينٍ الْعَبْدَرِيِّ مِنْ سُنَنِ دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ وَ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَ الْحَدِيثَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ. ثُمَّ قَالَ وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْفَقِيهِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ﴾ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ قَالَ- الْمِشْكَاةُ فَاطِمَةُ وَ الْمِصْبَاحُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ- قَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ كَوْكَباً دُرِّيّاً مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ- يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ إِبْرَاهِيمُ- لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ- يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ قَالَ يَكَادُ الْعِلْمُ يَنْطِقُ مِنْهَا- وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ قَالَ إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ- ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ﴾ قَالَ يَهْدِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِوَلَايَتِنَا مَنْ يَشَاءُ. وَ رَوَى فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ لِأَبِي نُعَيْمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ سَمُرَةَ قَالَ: جِئْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْمَسْجِدِ وَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَخْطُبُ قَالَ- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- ثُمَّ خَفَضَ صَوْتَهُ فَلَمْ أَدْرِ مَا يَقُولُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا يَقُولُ- قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ سُفْيَانَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَ رَوَاهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ جَمَاعَةٌ وَ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ لِابْنِ شِيرَوَيْهِ عَنِ ابْنِ سَمُرَةَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ قَائِماً- حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. - فَرُوِيَ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ وَ التِّرْمِذِيِّ وَ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً- فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا- فَقَالَ أَبِي إِنَّهُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. - وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ: لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً مَا وَلَّاهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا- ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ- فَسَأَلْتُ أَبِي مَا ذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. - وَ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَ عَلَيَّ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ- قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. - وَ فِي أُخْرَى لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. - وَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَكُونُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أُمَرَاءُ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ- فَسَأَلْتُ الَّذِي يَلِينِي فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِماً- حَتَّى يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ- فَسَمِعْتُ كَلَاماً مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ لِأَبِي- مَا يَقُولُ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَ فِي أُخْرَى قَالَ: لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً- قَالَ فَكَبَّرَ النَّاسُ وَ ضَجُّوا- ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً وَ ذَكَرَ الْحَدِيث. - وَ فِي أُخْرَى بِهَذَا الْحَدِيثِ وَ زَادَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَمَّهُ قُرَيْشٌ فَقَالُوا- ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا قَالَ ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ. - رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْعُمْدَةِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَ اللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي نُصْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْياً لَا يَعُدُّهُ عَدّاً. أَقُولُ رَوَى مِثْلَهُ عَنْ مُسْلِمٍ بِثَلَاثِ أَسَانِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَ جَابِرٍ وَ رَوَى عَنِ الثَّعْلَبِيِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا- وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ وَ ذَكَرَ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ ثُمَّ قَالَ- بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ قَالَ مُقَاتِلٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ- قَالَ تَقْدِرُونَ فِيهَا كَمَا تَقْدِرُونَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الطِّوَالِ ثُمَّ تُصَلُّونَ- وَ إِنَّهُ لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا وَطِئَهُ- وَ غَلَبَ عَلَيْهِ إِلَّا مَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ- فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهِمَا- إِلَّا لقيته [لَقِيَهُ مَلَكٌ يُصْلِتُ بِالسَّيْفِ- حَتَّى يَنْزِلَ الْوَطِيبَ الْأَحْمَرَ عِنْدَ مُنْقَطَعِ السَّبَخَةِ- ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ- فَلَا يَبْقَى فِيهَا مُنَافِقٌ وَ لَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ- فَتَنْفِي الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ- يُدْعَى ذَلِكَ يَوْمَ الْخَلَاصِ قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ- يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ- قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ يَخْرُجُ حَتَّى يحاصوهم [يُحَاصِرَهُمْ- وَ إِمَامُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ صَالِحٌ فَيُقَالُ لَهُ صَلِّ الصُّبْحَ- فَإِذَا كَبَّرَ وَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ نَظَرَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ- فَإِذَا رَآهُ الرَّجُلُ عَرَفَهُ فَرَجَعَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى- فَيَتَقَدَّمُ عِيسَى فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ يَقُولُ- صَلِّ إِنَّمَا أُقِيمَتْ لَكَ الصَّلَاةُ فَيُصَلِّي عِيسَى وَرَاءَهُ- ثُمَّ يَقُولُ افْتَحُوا الْبَابَ فَيَفْتَحُونَ الْبَابَ. - وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ جَدِّهِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَحْمُودِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ هَدِيَّةَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَحْنُ وُلْدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ- أَنَا وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُّ. - وَ رُوِيَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ وَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ لِرَزِينٍ الْعَبْدَرِيِّ بِأَسَانِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَ إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ. - وَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَسْعَدَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(عليه السلام)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: أَبْشِرُوا أَبْشِرُوا إِنَّمَا أُمَّتِي كَالْغَيْثِ لَا يُدْرَى آخِرُهُ خَيْرٌ أَمْ أَوَّلُهُ- أَوْ حَدِيقَةٍ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً ثُمَّ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً- لَعَلَّ آخِرَهَا فَوْجاً يَكُونُ أَعْرَضَهَا عَرْضاً- وَ أَعْمَقَهَا عُمْقاً وَ أَحْسَنَهَا حُسْناً- كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَ الْمَهْدِيُّ أَوْسَطُهَا وَ الْمَسِيحُ آخِرُهَا- وَ لَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجٌ أَعْوَجُ لَيْسُوا مِنِّي وَ لَسْتُ مِنْهُمْ. - وَ رَوَى مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا واحدا [يَوْمٌ وَاحِدٌ- لَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً. - وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ. - وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَهْدِيُّ مِنِّي وَ هُوَ أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ- يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ قَالَ وَ قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ تِسْعَ سِنِينَ. وَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ نَظَرَ إِلَى ابْنِهِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ- إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ- يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ وَ لَا يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ- يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا. - وَ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَنْ تَهْلِكَ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَ مَهْدِيُّهَا وَسَطُهَا وَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا. - أَقُولُ وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ أَيْضاً فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ الْحِلْيَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي. - وَ مِنْهُ أَيْضاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ- يُصْلِحُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي لَيْلَةٍ أَوْ قَالَ فِي يَوْمَيْنِ. - وَ مِنْهُ أَيْضاً عَنْ مَسْعُودِ بْنِ سَعْدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُلْقِي فِي قُلُوبِ شِيعَتِنَا الرُّعْبَ- فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَ ظَهَرَ مَهْدِيُّنَا- كَانَ الرَّجُلُ أَجْرَأَ مِنْ لَيْثٍ وَ أَمْضَى مِنْ سِنَانٍ. - وَ رَوَى أَيْضاً مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَاتُ أَهْلِ الْجَنَّةِ- أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُّ(عليه السلام) وَ مِنْهُ أَيْضاً بِسَنَدَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَكُونُ الْمَهْدِيُّ فِي أُمَّتِي- فَإِنْ قَصُرَ عُمُرُهُ فَسَبْعٌ وَ إِلَّا فَثَمَانٍ أَوْ تِسْعٌ- تَتَنَعَّمُ أُمَّتِي فِي زَمَانِهِ تَنَعُّماً لَمْ يَتَنَعَّمْ مِثْلَهُ قَطُّ- الْبَرُّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرُ يُرْسِلُ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً- وَ لَا تَحْبِسُ الْأَرْضُ شَيْئاً مِنْ نَبَاتِهَا وَ يَكُونُ الْمَالُ كُدُوساً- يَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيَسْأَلُهُ فَيَحْثِي لَهُ فِي ثَوْبِهِ مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَهُ. - وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ وَ عَلَى رَأْسِهِ مَلَكٌ يُنَادِي- إِنَّ هَذَا الْمَهْدِيُّ فَاتَّبِعُوهُ. وَ رُوِيَ مِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ لِلسَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الضَّعْفِ- خَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ حَتَّى جَرَى دَمْعُهَا عَلَى خَدِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْشَى الضَّيْعَةَ مِنْ بَعْدِكَ- فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا فَاطِمَةُ أَ مَا عَلِمْتِ- أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً- فَاخْتَارَ مِنْهُمْ أَبَاكِ فَبَعَثَهُ رَسُولًا- ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَعْلَكِ فَأَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكِ مِنْهُ- فَزَوْجُكِ مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ حِلْماً- وَ أَكْثَرِهِمْ عِلْماً وَ أَقْدَمِهِمْ سِلْماً- مَا أَنَا زَوَّجْتُكِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكِ مِنْهُ- قَالَ فَضَحِكَتْ فَاطِمَةُ فَاسْتَبْشَرَتْ ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ- إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُعْطِينَا سَبْعَ خِصَالٍ- لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدٌ مِنَ الْآخِرِينَ- نَبِيُّنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ أَبُوكِ- وَ وَصِيُّنَا خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بَعْلُكِ- وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَ هُوَ عَمُّ أَبِيكِ حَمْزَةُ- وَ مِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ هُوَ جَعْفَرٌ- وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا ابْنَاكِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)