في إكمال الدين: مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَيَّانَ السَّرَّاجِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْغَسَّانِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مَاتَ- وَ شَهِدْتُ عُمَرَ يَوْمَ بُويِعَ وَ عَلِيٌّ(عليه السلام)جَالِسٌ نَاحِيَةً- إِذْ أَقْبَلَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ عَلَيْهِ ثِيَابٌ حِسَانٌ- وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ(عليه السلام)حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ عُمَرَ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ أَعْلَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِكِتَابِهِمْ وَ أَمْرِ نَبِيِّهِمْ- قَالَ فَطَأْطَأَ عُمَرُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِيَّاكَ أَعْنِي- وَ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَقَالَ عُمَرُ مَا ذَاكَ- قَالَ إِنِّي جِئْتُكَ مُرْتَاداً لِنَفْسِي شَاكّاً فِي دِينِي- فَقَالَ دُونَكَ هَذَا الشَّابَّ قَالَ وَ مَنْ هَذَا الشَّابُّ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ- وَ أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَ زَوْجُ فَاطِمَةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَقْبَلَ الْيَهُودِيُّ عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ كَذَا أَنْتَ قَالَ نَعَمْ- فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ- قَالَ فَتَبَسَّمَ عَلِيٌّ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ- يَا يَهُودِيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ سَبْعاً- قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ فَإِنْ عَلِمْتَهُنَّ سَأَلْتُكَ عَمَّا بَعْدَهُنَّ- وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ لَكَ عِلْمٌ- فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْإِلَهِ الَّذِي بَعَثَكَ- إِنْ أَنَا أَجَبْتُكَ عَنْ كُلِّ مَا تُرِيدُ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ وَ لَتَدْخُلَنَّ فِي دِينِي- فَقَالَ مَا جِئْتُ إِلَّا لِذَلِكَ قَالَ فَسَلْ- قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- أَيُّ قَطْرَةٍ هِيَ- وَ أَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيُّ عَيْنٍ هِيَ- وَ أَوَّلِ شَيْءٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ- فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخْرَى- عَنْ مُحَمَّدٍ كَمْ بَعْدَهُ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ فِي أَيِّ جَنَّةٍ يَكُونُ- وَ مَنِ السَّاكِنُ مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ قَالَ يَا يَهُودِيُ- إِنَّ لِمُحَمَّدٍ مِنَ الْخُلَفَاءِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً عَدْلًا- لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَ لَا يَسْتَوْحِشُونَ لِخِلَافِ مَنْ خَالَفَهُمْ- وَ إِنَّهُمْ أَثْبَتُ فِي الدِّينِ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فِي الْأَرْضِ- وَ إِنَّ مَسْكَنَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فِي جَنَّةِ عَدَنٍ مَعَهُ- أُولَئِكَ الِاثْنَا عَشَرَ إِمَاماً الْعُدُولُ- قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ كَتَبَهُ بِيَدِهِ وَ إِمْلَاءِ عَمِّي مُوسَى قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْوَاحِدَةِ- أَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ بَعْدَهُ- وَ هَلْ يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا فَقَالَ يَا هَارُونِيُّ- يَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَا يَزِيدُ يَوْماً وَ لَا يَنْقُصُ يَوْماً- ثُمَّ يُضْرَبُ هَاهُنَا يَعْنِي قَرْنَهُ فَتُخْضَبُ هَذِهِ مِنْ هَذَا- فَصَاحَ الْهَارُونِيُ وَ قَطَعَ كُسْتِيجَهُ وَ هُوَ يَقُولُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَّكَ وَصِيُّهُ- الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَفُوقَ وَ لَا تُفَاقَ وَ أَنْ تُعَظَّمَ وَ لَا تُسْتَضْعَفَ- قَالَ ثُمَّ مَضَى بِهِ(عليه السلام)إِلَى مَنْزِلِهِ فَعَلَّمَهُ مَعَالِمَ الدِّينِ. عم، إعلام الورى عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- أَيُّ قَطْرَةٍ هِيَ وَ أَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيُّ عَيْنٍ هِيَ- وَ أَوَّلِ شَجَرٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيُّ شَجَرٍ هُوَ- فَقَالَ يَا هَارُونِيُّ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ- أَوَّلُ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- حَيْثُ قَتَلَ أَحَدُ ابْنَيْ آدَمَ صَاحِبَهُ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ- وَ لَكِنَّهُ حَيْثُ طَمِثَتْ حَوَّاءُ وَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ ابْنَيْهَا- وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- الْعَيْنُ الَّتِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ لَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ- وَ لَكِنَّهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي وَقَفَ عَلَيْهَا مُوسَى وَ فَتَاهُ- وَ مَعَهُمَا النُّونُ الْمَالِحُ فَسَقَطَ فِيهَا فَحَيِيَ وَ هَذَا الْمَاءُ لَا يُصِيبُ مَيِّتاً إِلَّا حَيِيَ- وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ شَجَرٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- الشَّجَرَةُ الَّتِي كَانَتْ مِنْهَا سَفِينَةُ نُوحٍ وَ لَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ- وَ لَكِنَّهَا النَّخْلَةُ الَّتِي أُهْبِطَتْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هِيَ الْعَجْوَةُ- وَ مِنْهَا تَفَرَّعَ كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَنْوَاعِ النَّخْلِ فَقَالَ- صَدَقْتَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- إِنِّي لَأَجِدُ هَذَا فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ كِتَابَتُهُ بِيَدِهِ وَ إِمْلَاءِ عَمِّي مُوسَى(عليه السلام) ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخَرِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نص أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) عليهم (عليهم السلام)