في الغيبة للشيخ الطوسي: جَمَاعَةٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ حَاضِراً لَمَّا هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ وَ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ- أَقْبَلَ يَهُودِيٌّ مِنْ عُظَمَاءِ يَثْرِبَ يَزْعُمُ يَهُودُ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ- حَتَّى دُفِعَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ يَا عُمَرُ إِنِّي جِئْتُكَ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ- فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ- فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَصْحَابِ هَذَا الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ جَمِيعِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ- قَالَ فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ- لَكِنِّي أُرْشِدُكَ إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ أُمَّتِنَا بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ- وَ جَمِيعِ مَا قَدْ تَسْأَلُ عَنْهُ وَ هُوَ ذَاكَ وَ أَوْمَأَ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام) فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ يَا عُمَرُ إِنْ كَانَ هَذَا كَمَا تَقُولُ- فَمَا لَكَ وَ بَيْعَةَ النَّاسِ وَ إِنَّمَا ذَاكَ أَعْلَمُكُمْ فَزَبَرَهُ عُمَرُ- ثُمَّ إِنَّ الْيَهُودِيَّ قَامَ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ أَنْتَ كَمَا ذَكَرَ عُمَرُ- فَقَالَ وَ مَا قَالَ عُمَرُ فَأَخْبَرَهُ- قَالَ فَإِنْ كُنْتَ كَمَا قَالَ عُمَرُ سَأَلْتُكَ عَنْ أَشْيَاءَ- أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ هَلْ يَعْلَمُهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ- فَأَعْلَمَ أَنَّكُمْ فِي دَعْوَاكُمْ خَيْرُ الْأُمَمِ وَ أَعْلَمُهَا صَادِقُونَ- وَ مَعَ ذَلِكَ أَدْخُلُ فِي دِينِكُمُ الْإِسْلَامِ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)نَعَمْ أَنَا كَمَا ذَكَرَ لَكَ عُمَرُ- سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ أُخْبِرْكَ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ ثَلَاثَةٍ وَ ثَلَاثَةٍ وَ وَاحِدَةٍ- قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا يَهُودِيٌّ لِمَ لَمْ تَقُلْ أَخْبِرْنِي عَنْ سَبْعٍ- فَقَالَ الْيَهُودِيُّ إِنَّكَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِالثَّلَاثِ سَأَلْتُكَ عَنِ الثَّلَاثِ- وَ إِلَّا كَفَفْتُ وَ إِنْ أَجَبْتَنِي فِي هَذِهِ السَّبْعِ- فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ أَفْضَلُهُمْ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ- فَقَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ يَا يَهُودِيُّ- قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- وَ أَوَّلِ شَجَرَةٍ غُرِسَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- وَ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- فَأَخْبَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ- فَأَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمْ لَهَا مِنْ إِمَامِ هُدًى- وَ أَخْبِرْنِي عَنْ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ أَيْنَ مَنْزِلُهُ فِي الْجَنَّةِ- وَ أَخْبِرْنِي مَنْ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) إِنَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَامَ هُدًى مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّهَا وَ هُمْ مِنِّي- وَ أَمَّا مَنْزِلُ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْجَنَّةِ فَهِيَ أَفْضَلُهَا وَ أَشْرَفُهَا جَنَّةُ عَدْنٍ- وَ أَمَّا مَنْ مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ مِنْهَا فَهَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ- وَ أُمُّهُمْ وَ جَدَّتُهُمْ أُمُّ أُمِّهِمْ وَ ذَرَارِيُّهُمْ لَا يَشْرَكُهُمْ فِيهَا أَحَدٌ. عم، إعلام الورى عَنِ الْكُلَيْنِيِ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نص أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) عليهم (عليهم السلام)