الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في الإحتجاج: عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(عليه السلام) فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبِرْنِي بِالَّذِينَ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ- وَ أَوْجَبَ عَلَى عِبَادِهِ الِاقْتِدَاءَ بِهِمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لِي يَا كَنْكَرُ إِنَّ أُوْلِي الْأَمْرِ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَئِمَّةً لِلنَّاسِ- وَ أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ طَاعَتَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ابْنَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ثُمَّ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَيْنَا ثُمَّ سَكَتَ- فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي رُوِيَ لَنَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ- لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ- فَمَنِ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ بَعْدَكَ فَقَالَ ابْنِي مُحَمَّدٌ- وَ اسْمُهُ فِي التَّوْرَاةِ بَاقِرٌ يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً- هُوَ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ بَعْدِي وَ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ ابْنُهُ جَعْفَرٌ- وَ اسْمُهُ عِنْدَ أَهْلِ السَّمَاءِ الصَّادِقُ- فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي كَيْفَ صَارَ اسْمُهُ الصَّادِقَ وَ كُلُّكُمْ صَادِقُونَ- قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ (عليهما السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ- إِذَا وُلِدَ ابْنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَمُّوهُ الصَّادِقَ- فَإِنَّ الْخَامِسَ الَّذِي مِنْ وُلْدِهِ الَّذِي اسْمُهُ جَعْفَرٌ- يَدَّعِي الْإِمَامَةَ اجْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ وَ كَذِباً عَلَيْهِ- فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ- الْمُدَّعِي لِمَا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ الْمُخَالِفُ عَلَى أَبِيهِ- وَ الْحَاسِدُ لِأَخِيهِ ذَلِكَ الَّذِي يَكْشِفُ سِرَّ اللَّهِ عِنْدَ غَيْبَةِ وَلِيِّ اللَّهِ- ثُمَّ بَكَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ- كَأَنِّي بِجَعْفَرٍ الْكَذَّابِ- وَ قَدْ حَمَلَ طَاغِيَةَ زَمَانِهِ عَلَى تَفْتِيشِ أَمْرِ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الْمُغَيَّبِ فِي حِفْظِ اللَّهِ- وَ التَّوْكِيلِ بِحَرَمِ أَبِيهِ- جَهْلًا مِنْهُ بِوِلَادَتِهِ وَ حِرْصاً عَلَى قَتْلِهِ إِنْ ظَفِرَ بِهِ- وَ طَمَعاً فِي مِيرَاثِ أَبِيهِ حَتَّى يَأْخُذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ قَالَ أَبُو خَالِدٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ- قَالَ إِي وَ رَبِّي إِنَّ ذَلِكَ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَنَا فِي الصَّحِيفَةِ- الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْمِحَنِ الَّتِي تَجْرِي عَلَيْنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَبُو خَالِدٍ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا- قَالَ ثُمَّ تَمْتَدُّ الْغَيْبَةُ بِوَلِيِّ اللَّهِ الثَّانِي عَشَرَ- مِنْ أَوْصِيَاءِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ- يَا بَا خَالِدٍ إِنَّ أَهْلَ زَمَانِ غَيْبَتِهِ وَ الْقَائِلِينَ بِإِمَامَتِهِ- وَ الْمُنْتَظِرِينَ لِظُهُورِهِ(عليه السلام)أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ- لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَعْطَاهُمْ مِنَ الْعُقُولِ وَ الْأَفْهَامِ- وَ الْمَعْرِفَةِ مَا صَارَتْ بِهِ الْغَيْبَةُ عَنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمُشَاهَدَةِ- وَ جَعَلَهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ- بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِينَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالسَّيْفِ- أُولَئِكَ الْمُخْلَصُونَ حَقّاً وَ شِيعَتُنَا صِدْقاً- وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِ اللَّهِ سِرّاً وَ جَهْراً- وَ قَالَ(عليه السلام)انْتِظَارُ الْفَرَجِ مِنْ أَعْظَمِ الْفَرَجِ. ك، إكمال الدين عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ الْكَابُلِيِ مِثْلَهُ. ثم قال حدثنا بهذا الحديث ابن موسى و السناني و الوراق جميعا عن محمد الكوفي عن عبد العظيم الحسني عن صفوان عن إبراهيم بن أبي زياد عن الثمالي عن الكابلي عن علي بن الحسين(عليه السلام)قال الصدوق ذكر زين العابدين(عليه السلام)جعفر الكذاب دلالة في إخباره بما يقع منه و قد روي مثل ذلك عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري(عليه السلام)أنه لم يسر به لما ولد و أنه أخبرنا بأنه سيضل خلقا كثيرا و كل ذلك دلالة له(عليه السلام)فإنه لا دلالة له على الإمامة أعظم من الإخبار بما يكون قبل أن يكون كما كان مثل ذلك دلالة لعيسى ابن مريم(عليها السلام)على نبوته إذ أنبأ الناس بما يأكلون و ما يدخرون في بيوتهم و كما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قال أبو سفيان في نفسه من فعل مثل ما فعلت جئت فدفعت يدي في يده إلا كنت أجمع عليه الجموع من الأحابيش بركابه و كنت ألقاه بهم لعلي كنت أدفعه فناداه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من خيمته إذا كان الله يخزيك يا أبا سفيان و ذلك دلالة له(عليه السلام)كدلالة عيسى ابن مريم(عليها السلام)و كل من أخبر من الأئمة(عليهم السلام)بمثل ذلك فهي دلالة تدل الناس على أنه إمام مفترض الطاعة من الله تبارك و تعالى.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · نص علي بن الحسين (صلوات الله عليهما) عليهم (عليهم السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.