الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: أَبُو هُرَيْرَةَ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الصَّادِقُ(عليه السلام)أَنَّ فَاطِمَةَ(عليها السلام)عَادَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ مَرَضِهِ الَّذِي عُوفِيَ مِنْهُ وَ مَعَهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَأَقْبَلَا يَغْمِزَانِ مِمَّا يَلِيهِمَا مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى اضْطَجَعَا عَلَى عَضُدَيْهِ وَ نَامَا فَلَمَّا انْتَبَهَا خَرَجَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُدْلَهِمَّةٍ ذَاتِ رَعْدٍ وَ بَرْقٍ وَ قَدْ أَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا فَسَطَعَ لَهُمَا نُورٌ فَلَمْ يَزَالا يَمْشِيَانِ فِي ذَلِكَ النُّورِ وَ يَتَحَدَّثَانِ حَتَّى أَتَيَا حَدِيقَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَاضْطَجَعَا وَ نَامَا فَانْتَبَهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ نَوْمِهِ وَ طَلَبَهُمَا فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَكُونَا فِيهِ فَقَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ هَذَانِ شِبْلَايَ خَرَجَا مِنَ الْمَخْمَصَةِ وَ الْمَجَاعَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَكِيلِي عَلَيْهِمَا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَا أَخَذَا بَرّاً أَوْ بَحْراً فَاحْفَظْهُمَا وَ سَلِّمْهُمَا فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَغْتَمَّ لَهُمَا فَإِنَّهُمَا فَاضِلَانِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَبُوهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُمَا هُمَا نَائِمَانِ فِي حَدِيقَةِ بَنِي النَّجَّارِ وَ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِمَا مَلَكاً فَسَطَعَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم نُورٌ فَلَمْ يَزَلْ يَمْضِي فِي ذَلِكَ النُّورِ حَتَّى أَتَى حَدِيقَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ وَ الْحَسَنُ مُعَانِقُ الْحُسَيْنِ وَ قَدْ تَقَشَّعَتِ السَّمَاءُ فَوْقَهُمَا كَطَبَقٍ وَ هِيَ تُمْطِرُ كَأَشَدِّ مَطَرٍ وَ قَدْ مَنَعَ اللَّهُ الْمَطَرَ مِنْهُمَا وَ قَدِ أكنفتهما [اكْتَنَفَتْهُمَا حَيَّةٌ لَهَا شَعَرَاتٌ كَآجَامِ الْقَصَبِ وَ جَنَاحَانِ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحَسَنَ وَ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحُسَيْنَ فَانْسَابَتِ الْحَيَّةُ وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ أَنَّ هَذَانِ شِبْلَا نَبِيِّكَ قَدْ حَفِظْتُهُمَا عَلَيْهِ وَ دَفَعْتُهُمَا إِلَيْهِ سَالِمَيْنِ صَحِيحَيْنِ فَمَكَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُقَبِّلُهُمَا حَتَّى انْتَبَهَا فَلَمَّا اسْتَيْقَظَا حَمَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَسَنَ وَ حَمَلَ جَبْرَئِيلُ الْحُسَيْنَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ادْفَعْهُمَا إِلَيْنَا فَقَدْ أَثْقَلَاكَ فَقَالَ أَمَا إِنَّ أَحَدَهُمَا عَلَى جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ وَ الْآخَرَ عَلَى جَنَاحِ مِيكَائِيلَ فَقَالَ عُمَرُ ادْفَعْ إِلَيَّ أَحَدَهُمَا أُخَفِّفْ عَنْكَ فَقَالَ امْضِ فَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ كَلَامَكَ وَ عَرَفَ مَقَامَكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)ادْفَعْ إِلَيَّ أَحَدَ شِبْلَيَّ وَ شِبْلَيْكَ فَالْتَفَتَ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ يَا حَسَنُ هَلْ تَمْضِي إِلَى كَتِفِ أَبِيكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا جَدَّاهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ كَتِفَكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَتِفِ أَبِي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَقَالَ يَا حُسَيْنُ تَمْضِي إِلَى كَتِفِ أَبِيكَ فَقَالَ أَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ أَنْتُمَا فَلَمَّا أَتَى الْمَسْجِدَ قَالَ وَ اللَّهِ يَا حَبِيبَيَّ لَأُشَرِّفَنَّكُمَا بِمَا شَرَّفَكُمَا اللَّهُ ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي فِي الْمَدِينَةِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَإِنَّ جَدَّهُمَا مُحَمَّدٌ وَ جَدَّتَهُمَا خَدِيجَةُ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ أَباً وَ أُمّاً وَ هَكَذَا عَمّاً وَ عَمّةً وَ خَالًا وَ خَالَةً وَ قَدْ رَوَى الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ عَنْ هَارُونَ الرَّشِيدِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْمَعْنَى.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · مناقب أصحاب الكساء و فضلهم (صلوات الله عليهم)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.