في كشف الغمة: مِنْ كِتَابِ مَوْلِدِ فَاطِمَةَ لِأَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَوَى حَدِيثاً مَرْفُوعاً إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنِي وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ نُورٍ فَعَصَرَ ذَلِكَ النُّورَ عَصْرَةً فَخَرَجَ مِنْهَا شِيعَتُنَا فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحُوا وَ قَدَّسْنَا فَقَدَّسُوا وَ هَلَّلْنَا فَهَلَّلُوا وَ مَجَّدْنَا فَمَجَّدُوا وَ وَحَّدْنَا فَوَحَّدُوا ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَمَكَثَتِ الْمَلَائِكَةُ مِائَةَ عَامٍ لَا تَعْرِفُ تَسْبِيحاً وَ لَا تَقْدِيساً فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتْ شِيعَتُنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَذَلِكَ فِي الْبَوَاقِي فَنَحْنُ الْمُوَحِّدُونَ حَيْثُ لَا مُوَحِّدَ غَيْرُنَا وَ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا اخْتَصَّنَا وَ اخْتَصَّ شِيعَتَنَا أَنْ يُنْزِلَنَا وَ شِيعَتَنَا فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَانَا وَ اصْطَفَى شِيعَتَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَكُونَ أَجْسَاماً فَدَعَانَا فَأَجَبْنَا فَغَفَرَ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى. قال قد اختصرت بعض ألفاظ هذا الحديث بقولي و كذا في البواقي لأن فيه و قدسنا فقدست شيعتنا فقدست الملائكة إلى آخرها و نبهت على ذلك لتعلمه. وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ. وَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: دَخَلَتْ عَائِشَةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يُقَبِّلُ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُقَبِّلُهَا وَ هِيَ ذَاتُ بَعْلٍ فَقَالَ لَهَا أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتِ وُدِّي لَهَا إِذاً لَازْدَدْتِ لَهَا وُدّاً إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَصِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ مِيكَائِيلُ ثُمَّ قَالَ لِي ادْنُ فَقُلْتُ أَدْنُو وَ أَنْتَ بِحَضْرَتِي فَقَالَ لِي نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ عَلَى مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ فَضَّلَكَ أَنْتَ خَاصَّةً فَدَنَوْتُ فَصَلَّيْتُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَلَمَّا صَلَّيْتُ وَ صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ إِذَا أَنَا بِمَلَكٍ مِنْ نُورٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِهِ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ عَنْ يَسَارِهِ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَيُّهَا الْمَلَكُ سَلَّمَ عَلَيْكَ حَبِيبِي وَ خِيَرَتِي مِنْ خَلْقِي فَرَدَدْتَ السَّلَامَ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ مُتَّكِئٌ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَتَقُومَنَّ وَ لَتُسَلِّمَنَّ عَلَيْهِ وَ لَا تَقْعُدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَوَثَبَ الْمَلَكُ وَ هُوَ يُعَانِقُني وَ يَقُولُ مَا أَكْرَمَكَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ يَا مُحَمَّدُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْحُجُبِ نُودِيتُ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ فَأُلْهِمْتُ فَقُلْتُ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ... كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)بِيَدِي وَ أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَ أَنَا مَسْرُورٌ فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ مِنْ نُورٍ مُكَلَّلَةٍ بِالنُّورِ وَ فِي أَصْلِهَا مَلَكَانِ يَطْوِيَانِ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ لَا صَدْعَ فِيهَا وَ لَا وُصْلَ فَقُلْتُ حَبِيبِي لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالَ لِابْنِكَ الْحَسَنِ ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِتُفَّاحٍ لَمْ أَرَ تُفَّاحاً أَعْظَمَ مِنْهُ فَأَخَذْتُ تُفَّاحَةً فَفَلَقْتُهَا فَإِذَا أَنَا بِحَوْرَاءَ كَانَ أَجْفَانُهَا مَقَادِيمَ أَجْنِحَةِ النُّسُورِ فَقُلْتُ لَهَا لِمَنْ أَنْتِ فَبَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ أَنَا لِابْنِكَ الْمَقْتُولِ ظُلْماً الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِرُطَبٍ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ الزُّلَالِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فَأَكَلْتُ رُطَبَةً مِنْهَا وَ أَنَا أَشْتَهِيهَا فَتَحَوَّلَتِ الرُّطَبَةُ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَفَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَائِحَةَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا. وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَ فِيهِ زِيَادَةٌ يَتَعَلَّقُ بِفَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ فِيهِ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ فَقَالَ لِأَخِيكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هَذَانِ الْمَلَكَانِ يَطْوِيَانِ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام)وَ فِيهِ فَأَخَذْتُ رُطَبَةً فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَتْ وَ فِيهِ قَبْلَ هَذَا فَصَلَّيْتُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ الْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَدِ اكْتَنَفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ فِيهِ فَنُودِيتُ فِي السَّادِسَةِ يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌ. فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي فَزَارَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · مناقب أصحاب الكساء و فضلهم (صلوات الله عليهم)