الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في الأمالي للصدوق: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ وَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ «يَحْيَى» مُحَمَّدِ بْنِ بَاطَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ وَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ اللَّخْمِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَنْزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْزِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْأَعْمَشِ وَ زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي اللَّفْظِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مَا لَمْ يَقُلْ بَعْضٌ وَ سِيَاقُ الْحَدِيثِ لِمَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍ الْعَنْزِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقِيُّ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَنْ أَجِبْ قَالَ فَقُمْتُ مُتَفَكِّراً فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِي وَ قُلْتُ مَا بَعَثَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لِيَسْأَلَنِي عَنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ لَعَلِّي إِنْ أَخْبَرْتُهُ قَتَلَنِي قَالَ فَكَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَ لَبِسْتُ كَفَنِي وَ دَخَلْتُ فِيهِ عَلَيْهِ فَقَالَ ادْنُ فَدَنَوْتُ وَ عِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ طَابَتْ نَفْسِي شَيْئاً ثُمَّ قَالَ ادْنُ فَدَنَوْتُ حَتَّى كَادَتْ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ قَالَ فَوَجَدَ مِنِّي رَائِحَةَ الْحَنُوطِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَتَصْدُقُنِّي أَوْ لَأُصَلِّبَنَّكَ قُلْتُ مَا حَاجَتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَا شَأْنُكَ مُتَحَنِّطاً قُلْتُ أَتَانِي رَسُولُكَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَنْ أَجِبْ فَقُلْتُ عَسَى أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعَثَ إِلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لِيَسْأَلَنِي عَنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَلَعَلِّي إِنْ أَخْبَرْتُهُ قَتَلَنِي فَكَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَ لَبِسْتُ كَفَنِي قَالَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى قَاعِداً فَقَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ يَا سُلَيْمَانُ كَمْ حَدِيثاً تَرْوِيهِ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ فَقُلْتُ يَسِيراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ كَمْ قُلْتُ عَشَرَةَ آلَافِ حَدِيثٍ وَ مَا زَادَ فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ وَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ(عليه السلام)تَنْسَى كُلَّ حَدِيثٍ سَمِعْتَهُ قَالَ قُلْتُ حَدِّثْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ نَعَمْ كُنْتُ هَارِباً مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ كُنْتُ أَتَرَدَّدُ فِي الْبُلْدَانِ فَأَتَقَرَّبُ إِلَى النَّاسِ بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ كَانُوا يُطْعِمُونِّي وَ يُزَوِّدُونِّي حَتَّى وَرَدْتُ بِلَادَ الشَّامِ وَ إِنِّي لَفِي كِسَاءٍ خَلَقٍ مَا عَلَيَّ غَيْرُهُ فَسَمِعْتُ الْإِقَامَةَ وَ أَنَا جَائِعٌ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لِأُصَلِّيَ وَ فِي نَفْسِي أَنْ أُكَلِّمَ النَّاسَ فِي عَشَاءٍ يُعَشُّونِّي فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ صَبِيَّانِ فَالْتَفَتَ الْإِمَامُ إِلَيْهِمَا وَ قَالَ مَرْحَباً بِكُمَا وَ مَرْحَباً بِمَنِ اسْمُكُمَا عَلَى اسْمِهِمَا فَكَانَ إِلَى جَنْبِي شَابٌّ فَقُلْتُ يَا شَابُّ مَا الصَّبِيَّانِ مِنَ الشَّيْخِ قَالَ هُوَ جَدُّهُمَا وَ لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ يُحِبُّ عَلِيّاً غَيْرُ هَذَا الشَّيْخِ فَلِذَلِكَ سَمَّى أَحَدَهُمَا الْحَسَنَ وَ الْآخَرَ الْحُسَيْنَ فَقُمْتُ فَرِحاً فَقُلْتُ لِلشَّيْخِ هَلْ لَكَ فِي حَدِيثٍ أُقِرُّ بِهِ عَيْنَكَ فَقَالَ إِنْ أَقْرَرْتَ عَيْنَيَّ أَقْرَرْتُ عَيْنَكَ قَالَ فَقُلْتُ حَدَّثَنِي وَالِدِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كُنَّا قُعُوداً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)تَبْكِي فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ يَا أَبَتِ خَرَجَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَمَا أَدْرِي أَيْنَ بَاتَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا فَاطِمَةُ لَا تَبْكِينَ فَاللَّهُ الَّذِي خَلَقَهُمَا هُوَ أَلْطَفُ بِهِمَا مِنْكِ وَ رَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَا أَخَذَا بَرّاً أَوْ بَحْراً فَاحْفَظْهُمَا وَ سَلِّمْهُمَا فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَقُولُ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَغْتَمَّ لَهُمَا فَإِنَّهُمَا فَاضِلَانِ فِي الدُّنْيَا فَاضِلَانِ فِي الْآخِرَةِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا هُمَا نَائِمَانِ فِي حَظِيرَةِ بَنِي النَّجَّارِ وَ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِمَا مَلَكاً قَالَ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَرِحاً وَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى أَتَوْا حَظِيرَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا هُمْ بِالْحَسَنِ مُعَانِقٌ لِلْحُسَيْنِ وَ إِذَا الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِمَا قَدِ افْتَرَشَ أَحَدَ جَنَاحَيْهِ تَحْتَهُمَا وَ غَطَّاهُمَا بِالْآخَرِ قَالَ فَمَكَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُقَبِّلُهُمَا حَتَّى انْتَبَهَا فَلَمَّا اسْتَيْقَظَا حَمَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَسَنَ وَ حَمَلَ جَبْرَئِيلُ الْحُسَيْنَ فَخَرَجَ مِنَ الْحَظِيرَةِ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَأُشَرِّفَنَّكُمَا كَمَا شَرَّفَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ نَاوِلْنِي أَحَدَ الصَّبِيَّيْنِ أُخَفِّفْ عَنْكَ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ نِعْمَ الْحَامِلَانِ وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ وَ أَبُوهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُمَا فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى بَابَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا بِلَالُ هَلُمَّ عَلَيَّ بِالنَّاسِ فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْمَدِينَةِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَإِنَّ جَدَّهُمَا مُحَمَّدٌ وَ جَدَّتَهُمَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ أَباً وَ أُمّاً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَإِنَّ أَبَاهُمَا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أُمَّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ عَمّاً وَ عَمَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَإِنَّ عَمَّهُمَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَ عَمَّتَهُمَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ خَالًا وَ خَالَةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَإِنَّ خَالَهُمَا الْقَاسِمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَالَتَهُمَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يَحْشُرُنَا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْحَسَنَ فِي الْجَنَّةِ وَ الْحُسَيْنَ فِي الْجَنَّةِ وَ جَدَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ جَدَّتَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ أَبَاهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ أُمَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ عَمَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ عَمَّتَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ خَالَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ خَالَتَهُمَا فِي الْجَنَّةِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ يُبْغِضُهُمَا فِي النَّارِ قَالَ فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ لِلشَّيْخِ قَالَ مَنْ أَنْتَ يَا فَتَى قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ أَ عَرَبِيٌّ أَنْتَ أَمْ مَوْلًى قَالَ قُلْتُ بَلْ عَرَبِيٌّ قَالَ فَأَنْتَ تُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَ أَنْتَ فِي هَذَا الْكِسَاءِ فَكَسَانِي خِلْعَتَهُ وَ حَمَلَنِي عَلَى بَغْلَتِهِ فَبِعْتُهُمَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ يَا شَابُّ أَقْرَرْتَ عَيْنِي فَوَ اللَّهِ لَأُقِرَّنَّ عَيْنَكَ وَ لَأُرْشِدَنَّكَ إِلَى شَابٍّ يُقِرُّ عَيْنَكَ الْيَوْمَ قَالَ فَقُلْتُ أَرْشِدْنِي قَالَ لِي أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا إِمَامٌ وَ الْآخَرُ مُؤَذِّنٌ أَمَّا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ عَلِيّاً مُنْذُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَ أَمَّا الْمُؤَذِّنُ فَإِنَّهُ يُبْغِضُ عَلِيّاً مُنْذُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ قَالَ قُلْتُ أَرْشِدْنِي فَأَخَذَ بِيَدِي حَتَّى أَتَى بَابَ الْإِمَامِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ أَمَّا الْبَغْلَةُ وَ الْكِسْوَةُ فَأَعْرِفُهُمَا وَ اللَّهِ مَا كَانَ فُلَانٌ يَحْمِلُكَ وَ يَكْسُوكَ إِلَّا أَنَّكَ تُحِبُّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ فِي فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ فَقُلْتُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كُنَّا قُعُوداً عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)تَبْكِي بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ يَا أَبَتِ عَيَّرَتْنِي نِسَاءُ قُرَيْشٍ وَ قُلْنَ أَنَّ أَبَاكِ زَوَّجَكِ مِنْ مُعْدِمٍ لَا مَالَ لَهُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَبْكِيِنَّ فَوَ اللَّهِ مَا زَوَّجْتُكِ حَتَّى زَوَّجَكِ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَ أَشْهَدَ بِذَلِكَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلَائِقِ أَبَاكِ فَبَعَثَهُ نَبِيّاً ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلَائِقِ عَلِيّاً فَزَوَّجَكِ إِيَّاهُ وَ اتَّخَذَهُ وَصِيّاً فَعَلِيٌّ أَشْجَعُ النَّاسِ قَلْباً وَ أَحْلَمُ النَّاسِ حِلْماً وَ أَسْمَحُ النَّاسِ كَفّاً وَ أَقْدَمُ النَّاسِ سِلْماً وَ أَعْلَمُ النَّاسِ عِلْماً وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ابْنَاهُ وَ هُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ اسْمُهُمَا فِي التَّوْرَاةِ شَبَّرُ وَ شَبِيرٌ لِكَرَامَتِهِمَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا فَاطِمَةُ لَا تَبْكِيِنَّ فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُكْسَى أَبُوكِ حُلَّتَيْنِ وَ عَلِيٌّ حُلَّتَيْنِ وَ لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي فَأُنَاوِلُهُ عَلِيّاً لِكَرَامَتِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا فَاطِمَةُ لَا تَبْكِيِنَّ فَإِنِّي إِذَا دُعِيتُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ يَجِيءُ عَلِيٌّ مَعِي وَ إِذَا شَفَّعَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَفَّعَ عَلِيّاً مَعِي يَا فَاطِمَةُ لَا تَبْكِيِنَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ فِي أَهْوَالِ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الْجَدُّ جَدُّكَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَا فَاطِمَةُ عَلِيٌّ يُعِينُنِي عَلَى مَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ وَ شِيعَتُهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَداً فِي الْجَنَّةِ فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ قَالَ يَا بُنَيَّ مِمَّنْ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ أَ عَرَبِيٌّ أَمْ مَوْلًى قُلْتُ بَلْ عَرَبِيٌّ قَالَ فَكَسَانِي ثَلَاثِينَ ثَوْباً وَ أَعْطَانِي عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ثُمَّ قَالَ يَا شَابُّ قَدْ أَقْرَرْتَ عَيْنَيَّ وَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قُلْتُ قُضِيَتْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَإِذَا كَانَ غَداً فَأْتِ مَسْجِدَ آلِ فُلَانٍ كَيْمَا تَرَى أَخِيَ الْمُبْغِضَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ فَطَالَتْ عَلَيَّ تِلْكَ اللَّيْلَةُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ الَّذِي وَصَفَ لِي فَقُمْتُ فِي الصَّفِّ فَإِذَا إِلَى جَانِبِي شَابٌّ مُتَعَمِّمٌ فَذَهَبَ لِيَرْكَعَ فَسَقَطَتْ عِمَامَتُهُ فَنَظَرْتُ فِي وَجْهِهِ فَإِذَا رَأْسُهُ رَأْسُ خِنْزِيرٍ وَ وَجْهُهُ وَجْهُ خِنْزِيرٍ فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ مَا تَكَلَّمْتُ بِهِ فِي صَلَاتِي حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَقُلْتُ يَا وَيْحَكَ مَا الَّذِي أَرَى بِكَ فَبَكَى وَ قَالَ لِي انْظُرْ إِلَى هَذِهِ الدَّارِ فَنَظَرْتُ فَقَالَ لِي كُنْتُ مُؤَذِّناً لِآلِ فُلَانٍ كُلَّمَا أَصْبَحْتُ لَعَنْتُ عَلِيّاً أَلْفَ مَرَّةٍ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ كُلَّمَا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَعَنْتُهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَرَّةٍ فَخَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي فَأَتَيْتُ دَارِي فَاتَّكَأْتُ عَلَى هَذَا الدُّكَّانِ الَّذِي تَرَى فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي بِالْجَنَّةِ وَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ فَرِحَيْنِ وَ رَأَيْتُ كَأَنَّ النَّبِيَّ عَنْ يَمِينِهِ الْحَسَنُ وَ عَنْ يَسَارِهِ الْحُسَيْنُ وَ مَعَهُ كَأْسٌ فَقَالَ يَا حَسَنُ اسْقِنِي فَسَقَاهُ ثُمَّ قَالَ اسْقِ الْجَمَاعَةَ فَشَرِبُوا ثُمَّ رَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ قَالَ اسْقِ الْمُتَّكِئَ عَلَى هَذَا الدُّكَّانِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ يَا جَدُّ أَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَسْقِيَ هَذَا وَ هُوَ يَلْعَنُ وَالِدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ قَدْ لَعَنَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَرَّةٍ فَأَتَانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لِي مَا لَكَ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ تَلْعَنُ عَلِيّاً وَ عَلِيٌّ مِنِّي وَ تَشْتِمُ عَلِيّاً وَ عَلِيٌّ مِنِّي فَرَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ تَفَلَ فِي وَجْهِي وَ ضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَ قَالَ قُمْ غَيَّرَ اللَّهُ مَا بِكَ مِنْ نِعْمَةٍ فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي فَإِذَا رَأْسِي رَأْسُ خِنْزِيرٍ وَ وَجْهِي وَجْهُ خِنْزِيرٍ ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ فِي يَدِكَ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ حُبُّ عَلِيٍّ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ نِفَاقٌ وَ اللَّهِ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ قَالَ قُلْتُ الْأَمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَكَ الْأَمَانُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي قَاتِلِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ إِلَى النَّارِ وَ فِي النَّارِ قُلْتُ وَ كَذَلِكَ مَنْ قَتَلَ وَلَدَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى النَّارِ وَ فِي النَّارِ قَالَ الْمُلْكُ عَقِيمٌ يَا سُلَيْمَانُ اخْرُجْ فَحَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ. بشا، بشارة المصطفى وَجَدْتُ بِخَطِّ وَالِدِي أَبِي الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ بِجُرْجَانَ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الصُّوفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِأَدْنَى تَغْيِيرٍ وَ تَبْدِيلٍ فِي الْأَلْفَاظِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · مناقب أصحاب الكساء و فضلهم (صلوات الله عليهم)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.