في الطرائف: ذَكَرَ الْحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ وَ هُوَ مِنْ ثِقَاتِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذَاهِبِ فِي تَارِيخِ النَّيْسَابُورِيِّ فِي تَرْجَمَةِ هَارُونَ وَ بَدَأَ بِذِكْرِ هَارُونَ الرَّشِيدِ رَفَعَهُ إِلَى مَيْمُونٍ الْهَاشِمِيِّ إِلَى الرَّشِيدِ قَالَ: جَرَى ذِكْرُ آلِ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَ الرَّشِيدِ فَقَالَ يُتَوَهَّمُ عَلَى الْعَوَامِّ أَنِّي أُبْغِضُ عَلِيّاً وَ وُلْدَهُ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ كَمَا يَظُنُّونَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ شِدَّةَ حُبِّي لِعَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام)وَ مَعْرِفَتِي بِفَضْلِهِمْ وَ لَكِنَّا طَلَبْنَا بِثَأْرِهِمْ حَتَّى أَقْضَى أَفْضَى اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْنَا فَقَرَّبْنَاهُمْ وَ خَلَطْنَاهُمْ فَحَسَدُونَا وَ طَلَبُوا مَا فِي أَيْدِينَا وَ سَعَوْا فِي الْأَرْضِ فَسَاداً. وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)وَ هِيَ تَبْكِي وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فِي الْجَنَّةِ وَ أَبَاهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ أُمَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ عَمَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ عَمَّتَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ خَالَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ خَالَتَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَحَبَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَبْغَضَهُما فِي النَّارِ وَ قَالَ سُلَيْمَانُ وَ كَانَ هَارُونُ يُحَدِّثُنَا وَ عَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ وَ تَخْنُقُهُ الْعَبْرَةُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · مناقب أصحاب الكساء و فضلهم (صلوات الله عليهم)