في الأمالي للشيخ الطوسي: ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ. فَصْلٌ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُهَلَّبِ أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الشَّعْرَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ قَيْسِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ عَنْ إِقَامَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً يَوْمَ الْغَدِيرِ غَدِيرِ خُمٍّ كَيْفَ كَانَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ أَقُولُ أَنَا لَعَلَّهُ يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ- النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْوَلَايَةُ الَّتِي أَنْتُمْ بِهَا أَحَقُّ مِنَّا بِأَنْفُسِنَا فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ فِيمَا أَحْبَبْتُمْ وَ كَرِهْتُمْ فَقُلْنَا سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ مِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَ أَطَعْنا فَخَرَجْنَا إِلَى مَكَّةَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ انْصِبْ عَلِيّاً عَلَماً لِلنَّاسِ فَبَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ وَ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ قَوْمِي حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ ضَرَبْتُهُمْ عَلَى الدِّينِ طَوْعاً وَ كَرْهاً حَتَّى انْقَادُوا لِي فَكَيْفَ إِذَا حَمَلْتُ عَلَى رِقَابِهِمْ غَيْرِي فَصَعِدَ جَبْرَئِيلُ. ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ النَّشْرِ وَ الطَّيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ وَ قَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ عَلِيّاً إِلَى الْيَمَنِ فَوَافَى مَكَّةَ وَ نَحْنُ مَعَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ تَوَجَّهَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَوْماً نَحْوَ الْكَعْبَةِ يُصَلِّي فَلَمَّا رَكَعَ أَتَاهُ سَائِلٌ فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِحَلْقَةِ خَاتَمِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَرَأَهُ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ قُومُوا نَطْلُبْ هَذِهِ الصِّفَةَ الَّتِي وَصَفَ اللَّهُ بِهَا فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ الْمَسْجِدَ اسْتَقْبَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَقَالَ مِنْ عِنْدِ هَذَا الْمُصَلِّي تَصَدَّقَ عَلَيَّ بِهَذِهِ الْحَلْقَةِ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَضَى نَحْوَ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا أَحْدَثْتَ الْيَوْمَ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ إِلَى السَّائِلِ فَكَبَّرَ ثَالِثَةً فَنَظَرَ الْمُنَافِقُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ قَالُوا إِنَّ أَفْئِدَتَنَا لَا تَقْوَى عَلَى ذَلِكَ أَبَداً مَعَ الطَّاعَةِ لَهُ فَنَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُبَدِّلَهُ لَنَا فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قُرْآناً وَ هُوَ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي الْآيَةَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتِمَّهُ فَقَالَ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ قَدْ سَمِعْتَ مَا تَآمَرُوا بِهِ فَانْصَرَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْأَمِينُ جَبْرَئِيلُ. ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ النَّشْرِ وَ الطَّيِّ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ فَكَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَإِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ وَ جَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ أَلَا فَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِمَا فَقَدْ نَجَا وَ مَنْ خَالَفَهُمَا فَقَدْ هَلَكَ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ أَيُّهَا النَّاسُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ. أَقُولُ وَ زَادَ فِي الْجُحْفَةِ أَبُو سَعِيدٍ مَسْعُودُ بْنُ نَاصِرٍ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ الدِّرَايَةِ فَقَالَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِدَّةِ طُرُقٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَنَزَلَ جُحْفَةَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ بِعَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ أَ لَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ أَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ. وَ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ السَّمَّانُ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ إِبْلِيسَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي صُورَةِ شَيْخٍ حَسَنِ السَّمْتِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا أَقَلَّ مَنْ يُبَايِعُكَ عَلَى مَا تَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّكَ عَلِيٍّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ نَكَثُوا عَهْدَهُ فَقَالُوا قَدْ قَالَ مُحَمَّدٌ بِالْأَمْسِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ مَا قَالَ وَ قَالَ هَاهُنَا مَا قَالَ فَإِنْ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَأْخُذُ الْبَيْعَةَ لَهُ وَ الرَّأْيُ أَنْ نَقْتُلَ مُحَمَّداً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فَلَمَّا كَانَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قَعَدَ لَهُ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فِي الْعَقَبَةِ لِيَقْتُلُوهُ وَ هِيَ عَقَبَةٌ بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَ الْأَبْوَاءِ فَقَعَدَ سَبْعَةٌ عَنْ يَمِينِ الْعَقَبَةِ وَ سَبْعَةٌ عَنْ يَسَارِهَا لِيُنَفِّرُوا نَاقَتَهُ فَلَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّى وَ ارْتَحَلَ وَ تَقَدَّمَ أَصْحَابَهُ وَ كَانَ عَلَى نَاقَةٍ نَاجِيَةٍ فَلَمَّا صَعِدَ الْعَقَبَةَ نَادَاهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ سَمَّاهُمْ كُلَّهُمْ وَ ذَكَرَ صَاحِبُ الْكِتَابِ أَسْمَاءَ الْقَوْمِ الْمُشَارِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ قَدْ قَعَدُوا لَكَ فِي الْعَقَبَةِ لِيَغْتَالُوكَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى مَنْ خَلْفَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا خَلْفِي فَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ أَنَا حُذَيْفَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم سَمِعْتَ مَا سَمِعْنَاهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ اكْتُمْ ثُمَّ دَنَا مِنْهُمْ فَنَادَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ فَلَمَّا سَمِعُوا نِدَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَرُّوا وَ دَخَلُوا فِي غُمَارِ النَّاسِ وَ تَرَكُوا رَوَاحِلَهُمْ وَ قَدْ كَانُوا عَقَلُوهَا دَاخِلَ الْعَقَبَةِ وَ لَحِقَ النَّاسُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى رَوَاحِلِهِمْ فَعَرَفَهَا فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ تَحَالَفُوا فِي الْكَعْبَةِ إِنْ أَمَاتَ اللَّهُ مُحَمَّداً أَوْ قُتِلَ لَا يُرَدُّ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ هَمُّوا بِمَا هَمُّوا بِهِ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَهُمُّوا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا الْآيَةَ. فَرَوَى الْحَاكِمُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسْكَانِيُّ فِي كِتَابِ دُعَاءِ الْهُدَاةِ إِلَى أَدَاءِ حَقِّ الْمُوَالاةِ وَ هُوَ مِنْ أَعْيَانِ رِجَالِ الْجُمْهُورِ فَقَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيِّ فَأَقَرَّ بِهِ حَدَّثَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِسَائِيُّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ(عليه السلام)مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ قَامَ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْفِهْرِيُّ فَقَالَ هَذَا شَيْءٌ قُلْتَهُ مِنْ عِنْدِكَ أَوْ شَيْءٌ أَمَرَكَ بِهِ رَبُّكَ قَالَ لَا بَلْ أَمَرَنِي بِهِ رَبِّي فَقَالَ اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ فَمَا بَلَغَ رَحْلَهُ حَتَّى جَاءَهُ حَجَرٌ فَأَدْمَاهُ فَخَرَّ مَيِّتاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ. أَقُولُ وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ لِلْقُرْآنِ بِأَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَ كَذَلِكَ رَوَاهُ صَاحِبُ كِتَابِ النَّشْرِ وَ الطَّيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِغَدِيرِ خُمٍّ نَادَى النَّاسَ فَاجْتَمَعُوا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَشَاعَ ذَلِكَ فِي كُلِّ بَلَدٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَارِثَ بْنَ النُّعْمَانِ الْفِهْرِيَّ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى نَاقَةٍ لَهُ حَتَّى أَتَى الْأَبْطَحَ فَنَزَلَ عَنْ نَاقَتِهِ وَ أَنَاخَهَا وَ عَقَلَهَا ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ وَ هُوَ فِي مَلَإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَرْتَنَا عَنِ اللَّهِ أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَبِلْنَاهُ وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ خَمْساً فَقَبِلْنَاه وَ أَمَرْتَنَا بِالْحَجِّ فَقَبِلْنَاهُ ثُمَّ لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ حَتَّى رَفَعْتَ بِضَبْعِ ابْنِ عَمِّكَ فَفَضَّلْتَهُ عَلَيْنَا وَ قُلْتَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ أَ هَذَا شَيْءٌ مِنْ عِنْدِكَ أَمْ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّ هَذَا مِنَ اللَّهِ فَوَلَّى الْحَارِثُ يُرِيدُ رَاحِلَتَهُ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُهُ مُحَمَّدٌ حَقّاً فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ فَمَا وَصَلَ إِلَيْهَا حَتَّى رَمَاهُ اللَّهُ بِحَجَرٍ فَسَقَطَ عَلَى هَامَتِهِ وَ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ فَقَتَلَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أخبار الغدير و ما صدر في ذلك اليوم من النص الجلي على إمامته(ع)و تفسير بعض الآيات النازلة في تلك الواقعة