في المناقب لابن شهرآشوب: الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ وَ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِيمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْمَرْزُبَانِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) تَفْسِيرُ ابْنِ جَرِيحٍ وَ عَطَاءٍ وَ الثَّوْرِيِّ وَ الثَّعْلَبِيِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْخُدْرِيِّ وَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي عَلِيٍّ(عليه السلام) تَفْسِيرُ الثَّعَالِبِيِّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)مَعْنَاهُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فِي فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ. وَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكَلْبِيِ نَزَلَ أَنْ يُبَلِّغَ فِيهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَقَوْلُهُ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فِيهِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ كَرَامَةٌ وَ أَمْرٌ وَ حِكَايَةٌ وَ عَزْلٌ وَ عِصْمَةٌ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَنْصِبَ عَلِيّاً إِمَاماً فَتَوَقَّفَ فِيهِ لِكَرَاهَتِهِ تَكْذِيبَ الْقَوْمِ فَنَزَلَتْ فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ الْآيَةَ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)بِالْإِمْرَةِ ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَ أَيَّامٍ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ جَاءَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ فِي عَلِيٍّ(عليه السلام)فَلَمَّا دَخَلَ وَقْتُهُ قَالَ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ مَا أَوْحَى أَيْ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ فِي عَلِيٍّ(عليه السلام)لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ. أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ قَالا لَمَّا نَزَلَتْ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى إِكْمَالِ الدِّينِ وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ وَ رِضَى الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)بَعْدِي. رواه النطنزي بإقامة حافظه في الخصائص. الْعَيَّاشِيُّ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ بِوَلَايَتِنَا وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً أَيْ تَسْلِيمَ النَّفْسِ لِأَمْرِنَا. الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ(عليه السلام)نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْغَدِيرِ. وَ قَالَ يَهُودِيٌّ لِعُمَرَ لَوْ كَانَ هَذَا الْيَوْمُ فِينَا لَاتَّخَذْنَاهُ عِيداً فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَيُّ يَوْمٍ أَكْمَلُ مِنْ هَذَا الْعِيدِ. ابْنُ عَبَّاسٍ إِنِّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم تُوُفِّيَ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ بِأَحَدٍ وَ ثَمَانِينَ يَوْماً. -عَبْدُ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيُّ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)فِي خَبَرٍقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ اجْتَمَعَتْ إِلَيَّ قُرَيْشٌ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا تَرَكْنَا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَ اتَّبَعْنَاكَ فَأَشْرِكْنَا فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَنَكُونَ شُرَكَاءَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُلَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَالْآيَةَ قَالَ الرَّجُلُ فَضَاقَ صَدْرِي فَخَرَجْتُ هَارِباً لِمَا أَصَابَنِي مِنَ الْجَهْدِ فَإِذَا أَنَا بِفَارِسٍ قَدْ تَلْقَانِي عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ فَقَالَ يَا رَجُلُ لَقَدْ عَقَدَ مُحَمَّدٌ عُقْدَةً لَا يَحُلُّهَا إِلَّا كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ هَلْ عَرَفْتَ الْفَارِسَ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ عَرَضَ عَلَيْكُمْ وَلَايَةًإِنْ حَلَلْتُمُ الْعَقْدَ أَوْ شَكَكْتُمْ كُنْتُ خَصْمَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ-جَابِرُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ الْعَبْدَريُّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَرْتَنَا عَنِ اللَّهِ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِالصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الزَّكَاةِ فَقَبِلْنَا مِنْكَ ثُمَّ لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ حَتَّى رَفَعْتَ بِضَبْعِ ابْنِ عَمِّكَ فَفَضَّلْتَهُ عَلَيْنَا وَ قُلْتَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَهَذَا شَيْءٌ مِنْكَ أَمْ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّ هَذَا مِنَ اللَّهِ فَوَلَّى الْحَارِثُ يُرِيدُ رَاحِلَتَهُ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقّاًفَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍفَمَا وَصَل إِلَيْهَا حَتَّى رَمَاهُ اللَّهُ بِحَجَرٍ فَسَقَطَ عَلَى هَامَتِهِ وَ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ فَقَتَلَهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَىسَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍالْآيَةَ. - أَمَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ وَ أَمَالِي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ فِي خَبَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي الْفِرْدَوْسِ قَصْراً لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مِائَةُ أَلْفِ قُبَّةٍ حَمْرَاءَ وَ مِائَةُ أَلْفِ خَيْمَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ خَضْرَاءَ تُرَابُهُ الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهَرٌ مِنْ خَمْرٍ وَ نَهَرٌ مِنْ مَاءٍ وَ نَهَرٌ مِنْ لَبَنٍ وَ نَهَرٌ مِنْ عَسَلٍ حَوَالَيْهِ أَشْجَارُ جَمِيعِ الْفَوَاكِهِ عَلَيْهِ الطُّيُورُ أَبْدَانُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ أَجْنِحَتُهَا مِنْ يَاقُوتٍ تَصُوتُ بِأَلْوَانِ الْأَصْوَاتِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْغَدِيرِ وَرَدَ إِلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ يُهَلِّلُونَهُ فَتَطَايَرُ تِلْكَ الطُّيُورُ فَتَقَعُ فِي ذَلِكَ الْمَاءِ وَ تَتَمَرَّغُفِي ذَلِكَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ فَإِذَا اجْتَمَعَ الْمَلَائِكَةُ طَارَتْ فَتَنْفُضُذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَيَتَهَادَوْنَ نُثَارَ فَاطِمَةَفَإِذَا كَانَ آخِرُ الْيَوْمِ نُودُوا انْصَرِفُوا إِلَى مَرَاتِبِكُمْ فَقَدْ أَمِنْتُمْ مِنَ الْخَطَرِ وَ الزَّلَلِ إِلَى قَابِلٍ فِي هَذَا الْيَوْمِ تَكْرِمَةً لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أخبار الغدير و ما صدر في ذلك اليوم من النص الجلي على إمامته(ع)و تفسير بعض الآيات النازلة في تلك الواقعة