في تفسير فرات بن إبراهيم: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَوَيْهِ الْقَطَّانُ مُعَنْعَناً عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ وَ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالا جَمِيعاً سَمِعْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُكُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْفِهْرِيُّ قَالَ يَا أَحْمَدُ أَمَرْتَنَا بِالصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ أَ فَمِنْكَ كَانَ هَذَا أَمْ مِنْ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ الْفَرِيضَةُ مِنْ رَبِّي وَ أَدَاءُ الرِّسَالَةِ مِنِّي حَتَّى أَقُولَ مَا أَدَّيْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَمَرَنِي رَبِّي قَالَ فَأَمَرْتَنَا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)زَعَمْتَ أَنَّهُ مِنْكَ كَهَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ شِيعَتُهُ عَلَى نُوقٍ غُرٍّ مُحَجَّلَةٍ يَرْفُلُونَ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَأْتُوا الْكَوْثَرَ فَيَشْرَبُوا وَ جَمِيعُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَكُونُونَ زُمْرَةً فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ أَ هَذَا سَبَقَ مِنَ السَّمَاءِأَمْ كَانَ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ بَلَى سَبَقَ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ كَانَ مِنِّي لَقَدْ خَلَقَنَا اللَّهُ نُوراً تَحْتَ الْعَرْشِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْآنَ عَلِمْتُ أَنَّكَ سَاحِرٌ كَذَّابٌ يَا مُحَمَّدُ أَ لَسْتُمَا مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ خَلَقَنِي اللَّهُ نُوراً تَحْتَ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ فَجَعَلَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِ آدَمَ فَأَقْبَلَ يَنْتَقِلُ ذَلِكَ النُّورُ مِنْ صُلْبٍ إِلَى صُلْبٍحَتَّى تَفَرَّقْنَا فِي صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَبِي طَالِبٍ فَخَلَقَنِي رَبِّي مِنْ ذَلِكَ النُّورِ لَكِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي قَالَ فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْفِهْرِيُّ مَعَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ وَ هُمْ يَنْفُضُونَ أَرْدِيَتَهُمْ فَيَقُولُونَاللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ صَادِقاً فِي مَقَالَتِهِ فَارْمِ عَمْراً وَ أَصْحَابَهُ بِشُوَاظٍ مِنْ نَارٍ قَالَ فَرُمِيَ عَمْرٌو وَ أَصْحَابُهُ بِصَاعِقَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَسَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِفَالسَّائِلُ عَمْرٌو وَ أَصْحَابُهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أخبار الغدير و ما صدر في ذلك اليوم من النص الجلي على إمامته(ع)و تفسير بعض الآيات النازلة في تلك الواقعة