في العمدة: مِنْ مَنَاقِبِ الْفَقِيهِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَّافِعَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ:أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ مِنْ مَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حَتَّى نَزَلَ بِغَدِيرِ الْجُحْفَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَأَمَرَ بِالدَّوْحَاتِ فَقُمَّ مَا تَحْتَهُنَّ مِنْ شَوْكٍ ثُمَّ نَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَخَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَضَعُ رِدَاءَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ بَعْضَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُوَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا الَّذِي لَا هَادِيَ لِمَنْ أَضَلَّ وَ لَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَى وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُأَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِنَبِيٍّ مِنَ الْعُمُرِ إِلَّا نِصْفُ مَا عُمِّرَ مَنْ قَبْلَهُ وَ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ لَبِثَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ إِنِّي قَدْ أَسْرَعْتُ فِي الْعِشْرِينَ أَلَا وَ إِنِّي يُوشِكُ أَنْ أُفَارِقَكُمْ أَلَا وَ إِنِّي مَسْئُولٌ وَ أَنْتُمْ مَسْئُولُونَ فَهَلْ بَلَّغْتُكُمْ فَمَا ذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ فَقَامَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنَ الْقَوْمِ مُجِيبٌ يَقُولُنَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ وَ صَدَعْتَ بِأَمْرِهِ وَ عَبَدْتَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرَ مَا جَزَىنَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ فَقَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ تُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ قَالُوا بَلَى قَالَ اشْهَدُوا أَنْ قَدْ صَدَّقْتُكُمْ وَ صَدَّقْتُمُونِي أَلَا وَ إِنِّي فَرَطُكُمْ وَ أَنْتُمْ تَبَعِيتُوشِكُونَ أَنْ تَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأَسْأَلَكُمْ حِينَ تَلْقَوْنِي عَنْ ثَقَلَيَّ كَيْفَ خَلَفْتُمُونِي فِيهِمَا قَالَ فَأُعِيلَ عَلَيْنَا مَا نَدْرِي مَا الثَّقَلَانِ حَتَّى قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الثَّقَلَانِ قَالَ الْأَكْبَرُ مِنْهُمَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَ طَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ وَ لَا تَزِلُّواوَ الْأَصْغَرُ مِنْهُمَا عِتْرَتِي مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتِي وَ أَجَابَ دَعْوَتِي فَلَا يَقْتُلُوهُمْ وَ لَا يَقْهَرُوهُمْ وَ لَا يُقَصِّرُوا عَنْهُمْفَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُ لَهُمَااللَّطِيفَ الْخَبِيرَ فَأَعْطَانِي نَاصِرُهُمَا لِي نَاصِرٌ وَ خَاذِلُهُمَا لِي خَاذِلٌ وَ وَلِيُّهُمَا لِي وَلِيٌّ وَ عَدُوُّهُمَا لِي عَدُوٌّ أَلَا وَ إِنَّهَا لَنْ تَهْلِكَ أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ حَتَّى تَدِينَ بِأَهْوَائِهَا وَ تَظَاهَرَ عَلَى نَبِيِّهَا وَ تَقْتُلَ مَنْ قَامَ بِالْقِسْطِ مِنْهَا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَرَفَعَهَا فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُوَ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَهَا ثَلَاثاً آخِرَ الْخُطْبَةِ. يف، الطرائف ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ صَالِحٍمِثْلَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أخبار الغدير و ما صدر في ذلك اليوم من النص الجلي على إمامته(ع)و تفسير بعض الآيات النازلة في تلك الواقعة