الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

أَقُولُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ أَنَّ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ رَوَى عَنْ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا النَّاسَ بِغَدِيرِ خُمٍّ فَأَمَرَ بِمَا كَانَ تَحْتَ الشَّجَرِ مِنَ الشَّوْكِ فَقُمَّ وَ كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثُمَّ دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ وَ أَخَذَ بِضَبْعِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَرَفَعَهَا حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَلَمْ يَنْزِلْ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُالْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناًفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى إِكْمَالِ الدِّينِ وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ وَ رِضَى الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)مِنْ بَعْدِي فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِيلِأَقُولَ فِي عَلِيٍّ(عليه السلام)أَبْيَاتاً فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَقَالَ حَسَّانُ يَا مَشِيخَةَ قُرَيْشٍ اسْمَعُوا قَوْلِي بِشَهَادَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ مُحَمَّداً -لَدَى دَوْحِ خُمٍّ حِينَ قَامَ مُنَادِياً- وَ قَدْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ -بِأَنَّكَ مَعْصُومٌ فَلَا تَكُ وَانِياً- وَ بَلِّغْهُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ رَبُّهُمْ -وَ إِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ وَ حَاذَرْتَ بَاغِياً- عَلَيْكَ فَمَا بَلَّغْتَهُمْ عَنْ إِلَهِهِمْ -رِسَالَتَهُ إِنْ كُنْتَ تَخْشَى الْأَعَادِيَا- فَقَامَ بِهِ إِذْ ذَاكَ رَافِعُ كَفِّهِ -بِيُمْنَى يَدَيْهِ مُعْلِنَ الصَّوْتِ عَالِياً فَقَالَ لَهُمْ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ مِنْكُمْ -وَ كَانَ لِقَوْلِي حَافِظاً لَيْسَ نَاسِياً- فَمَوْلَاهُ مِنْ بَعْدِي عَلِيٌّ وَ إِنَّنِي -بِهِ لَكُمْ دُونَ الْبَرِيَّةِ رَاضِياً- فَيَا رَبِّ مَنْ وَالَى عَلِيّاً فَوَالِهِ -وَ كُنْ لِلَّذِي عَادَى عَلِيّاً مُعَادِياً- وَ يَا رَبِّ فَانْصُرْ نَاصِرِيهِ لِنَصْرِهِمْ -إِمَامَ الْهُدَى كَالْبَدْرِ يَجْلُو الدَّيَاجِيَا- وَ يَا رَبِّ فَاخْذُلْ خَاذِلِيهِ وَ كُنْ لَهُمْ -إِذَا وُقِفُوا يَوْمَ الْحِسَابِ مُكَافِيَا.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أخبار الغدير و ما صدر في ذلك اليوم من النص الجلي على إمامته(ع)و تفسير بعض الآيات النازلة في تلك الواقعة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.