الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ:قِيلَ لِعُمَرَ إِنَّكَ تَصْنَعُ بِعَلِيٍّ شَيْئاً لَا تَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّهُ مَوْلَايَ انْتَهَى. أَقُولُ وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَوْ أَبِي سُرَيْحَةَالشَّكُّ مِنْ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ:مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ. وَ رَوَى الْبَغَوِيُّ فِي الْمَصَابِيحِ وَ الْبَيْضَاوِيُّ عَنْ أَحْمَدَ وَ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَمِثْلَهُ. وَ رَوَيَا عَنْ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا نَزَلَ بِغَدِيرِ خُمٍّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّيأَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْقَالُوا بَلَى قَالَ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ قَالُوا بَلَى فَقَالَ اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَلَقِيَهُ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ هَنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ. وَ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:لَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً(عليه السلام)أَنَّ النَّاسَ يَتَّهِمُونَهُ فِيمَا يَذْكُرُهُ مِنْ تَقْدِيمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَفْضِيلِهِ عَلَى النَّاسِ قَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَمِعَ مَقَالَتَهُفِي يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ إِلَّا قَامَ فَشَهِدَ بِمَا سَمِعَ فَقَامَ سِتَّةٌ مِمَّنْ عَنْ يَمِينِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا سَمِعْنَاهُيَقُولُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ هُوَ رَافِعٌ بِيَدَيْ عَلِيٍّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُاللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ. وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ مَعَ مُعَاوِيَةَ كَانَ يَجْلِسُ بِالْعَشِيَّاتِ بِبَابِ كِنْدَةَ وَ يَجْلِسُ إِلَيْهِفَجَاءَ شَابٌّ مِنَ الْكُوفَةِ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنْ قَدْ وَالَيْتُ عَدُوَّهُ وَ عَادَيْتُ وَلِيَّهُ ثُمَّ قَامَ عَنْهُ. وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا الْبَغْدَادِيِّينَ أَنَّ عِدَّةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَ التَّابِعِينَ وَ الْمُحَدِّثِينَ كَانُوا مُنْحَرِفِينَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَائِلِينَ فِيهِ السُّوءَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَتَمَ مَنَاقِبَهُ وَ أَعَانَ أَعْدَاءَهُ مَيْلًا مَعَ الدُّنْيَا وَ إِيثَاراً لِلْعَاجِلَةِ فَمِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ نَاشَدَ عَلِيٌّ النَّاسَ فِي رَحَبَةِ الْقَصْرِ أَوْ قَالَ رَحَبَةِ الْجَامِعِبِالْكُوفَةِ أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَشَهِدُوا بِهَا وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ لَمْ يَقُمْفَقَالَ لَهُ يَا أَنَسُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَقُومَ فَتَشْهَدَ فَلَقَدْ حَضَرْتَهَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَبِرْتُ وَ نَسِيتُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَارْمِهِ بِهَا بَيْضَاءَ لَا تُوَارِيهَا الْعِمَامَةُ قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُمَيْرٍ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْوَضَحَبِهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَبْيَضَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ. وَ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ مُطَرِّفٍأَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي آخِرِ عُمُرِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ آلَيْتُأَنْ لَا أَكْتُمَ حَدِيثاً سُئِلْتُ عَنْهُ فِي عَلِيٍّ(عليه السلام)بَعْدَ يَوْمِ الرَّحْبَةِ ذَاكَ رَأْسُ الْمُتَّقِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَمِعْتُهُ وَ اللَّهِ مِنْ نَبِيِّكُمْ. وَ رَوَى أَبُو إِسْرَائِيلَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنِأَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)نَشَدَ النَّاسَ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَشَهِدَ لَهُ قَوْمٌ وَ أَمْسَكَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَلَمْ يَشْهَدْ وَ كَانَ يَعْلَمُهَا فَدَعَا عَلَيْهِ عَلِيٌّ(عليه السلام)بِذَهَابِ الْبَصَرِ فَعَمِيَ فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِالْحَدِيثِ بَعْدَ مَا كُفَّ بَصَرُهُ. وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَقَالَ(عليه السلام)يَوْمَ الشُّورَى أَ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ غَيْرِي قَالُوا لَا. وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَالْمَشْهُورُ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)نَاشَدَ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لِي وَ هُوَ مُنْصَرِفٌ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَقَامَ رِجَالٌ فَشَهِدُوا بِذَلِكَ فَقَالَ(عليه السلام)لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَقَدْ حَضَرْتَهَا فَمَا بَالُكَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَبِرَتْ سِنِّي وَ صَارَ مَا أَنْسَاهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَذْكُرُهُ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَضَرَبَكَ اللَّهُ بِهَا بَيْضَاءَ لَا تُوَارِيهَا الْعِمَامَةُ فَمَا مَاتَ حَتَّى أَصَابَهُ الْبَرَصُ. وَ رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَنْ كُنْتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ. وَ عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ أَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ. وَ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بُرَيْدَةُ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكُمْ بَعْدِي فَأَحِبَّ عَلِيّاً فَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا يُؤْمَرُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أخبار الغدير و ما صدر في ذلك اليوم من النص الجلي على إمامته(ع)و تفسير بعض الآيات النازلة في تلك الواقعة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.