وَ رَوَى عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَزَّازِ رَفَعَهُ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مُعَاوِيَةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ سَلْ عَنْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُكَ فِيهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ قَالَ بِئْسَ مَا قُلْتَ بِهِ وَ لَؤُمَ مَا جِئْتَ بِهِ لَقَدْ كَرِهْتَ رَجُلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَغُرُّهُ الْعِلْمَ غَرّاً لَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْأَلُهُ فَيَأْخُذُ عَنْهُ وَ لَقَدْ شَهِدْتُ عُمَرَ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالَ هَاهُنَا عَلِيٌّ قُمْ لَا أَقَامَ اللَّهُ رِجْلَيْكَ وَ مَحَا اسْمَهُ مِنَ الدِّيوَانِ. وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ أَيْضاً فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى غَزَاةِ تَبُوكَ خَلَّفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)عَلَى أَهْلِهِ وَ أَمَرَهُ بِالْإِقَامَةِ فِيهِمْ فَأَرْجَفَ الْمُنَافِقُونَ وَ قَالُوا مَا خَلَّفَهُ إِلَّا اسْتِثْقَالًا لَهُ وَ تَخْفِيفاً مِنْهُ فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)سِلَاحَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ نَازِلٌ بِالْجُرْفِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ الْمُنَافِقُونَ أَنَّكَ إِنَّمَا خَلَّفْتَنِي تَسْتَثْقِلُنِي وَ تُخَفِّفُ مِنِّي فَقَالَ كَذَبُوا وَ لَكِنِّي خَلَّفْتُكَ لِمَا تَرَكْتُ وَرَائِي فَارْجِعْ فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي وَ أَهْلِكَ أَ لَا تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِسَفَرِهِ. - وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ زَيْدِ بْنِ رُمَّانَةَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ سَيَكُونُ نَبِيٌّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقُلْتُ يَا أَبَا إِسْحَاقَ سَمِعْتُ أَبَاكَ يَذْكُرُ مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَضَحِكَ فَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ هَوًى مِنِّي فِي عَلِيٍّ فَقُلْتُ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَسْأَلُكَ عَنْهُ لِذَلِكَ وَ لَكِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِكَ يَقُولُ مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ سَيَكُونُ نَبِيٌّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ نَعَمْ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ أَبِي سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لِعَلِيٍّ يَوْمَ رَدِّهِ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَ لَا تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي. - وَ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ فِي بَابِ الْبَاءِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَاماً وَ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أخبار المنزلة و الاستدلال بها على إمامته (صلوات الله و سلامه عليه)